تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
شرح
منهم وطريقه أصحابهم فقد بينا ان المعلوم خلاف ذلك ، وبينا الفرق بين ذلك وبين القياس أيضا ، وانه لو كان معلوما حظر العمل بخبر الواحد لجرى مجرى العلم بحظر القياس وقد علم خلاف ذلك » ( 1 )( 1 ) عدة الأصول طبع إيران / 51 / 52 .إلى أن قال : « ومما يدل أيضا على جواز العمل بهذه الأخبار التي أشرنا إليها ما ظهر بين الفرقة المحقة من الاختلاف الصادر عن العمل بها فإني وجدتها مختلفة المذاهب في الأحكام يفتي أحدهم بما لا يفتي به صاحبه في جميع أبواب الفقه من الطهارة إلى باب الديات من العبادات والأحكام والمعاملات والفرائض وغير ذلك مثل اختلافهم في العدد والروية في الصوم ، واختلافهم في أن التلفظ بثلاث تطليقات هل يقع واحدة أم لا ؟ ومثل اختلافهم في باب الطهارة وفي مقدار الماء الذي لا ينجسه شيء ، ونحو اختلافهم في حد الكر ، ونحو اختلافهم في استيناف الماء الجديد لمسح الرأس والرجلين ، واختلافهم في اعتبار أقصى مدة النفاس ، واختلافهم في عدد فصول الأذان والإقامة وغير ذلك في سائر أبواب الفقه حتى أن بابا منه لا يسلم الا وجدت العلماء من الطائفة مختلفة في مسائل منه أو مسئلة متفاوتة الفتاوى ، وقد ذكرت ما ورد عنهم عليهم السلام من الأحاديث المختلفة التي تختص الفقه في كتابي المعروف بالاستبصار والتهذيب ما يزيد على خمسة آلاف حديث وذكرت في أكثرها اختلاف الطائفة في العمل بها وذلك أشهر من أن يخفى حتى انك لو تأملت اختلافهم في هذه الأحكام وجدته يزيد على اختلاف أبي حنيفة ، والشافعي ، ومالك ووجدتهم مع هذا الاختلاف العظيم لم يقطع أحد منهم موالاة صاحبه ولم ينته إلى تضليله وتفسيقه والبراءة من مخالفته فلو لا ان العمل بهذه الاخبار كان جائزا لما جاز ذلك وكأن يكون من عمل بخبر عنده انه صحيح يكون مخالفه مخطا مرتكبا للقبيح يستحق التفسيق بذلك وفي تركهم ذلك والعدول عنه دليل على جواز العمل بما عملوا به من الاخبار فإن تجاسر متجاسر إلخ ما ذكره قدس » ( 2 )( 2 ) عدة الأصول طبع إيران / 56 / 57 ..