تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
شرح
الكافي كلها قطعية الصدور فكيف يصح ذلك القول من الشيخ الصدوق ( قدس سره ) ( 1 )( 1 ) معجم رجال الحديث 1 / 40 من المقدمة .

المناقشة في عدم كفاية تصحيح القدماء ودفعها

ومما ذكرنا كله يظهر ضعف ما أفاده ( دام ظله ) في الفصل الثاني في تضعيف مقالة الصدوق ( ره ) : « ان تصحيح أحد الأعلام المتقدمين رواية لا ينفع من يرى اشتراط حجية الرواية بوثاقة راويها أو حسنه » ( 2 )( 2 ) معجم رجال الحديث 1 / 105 من المقدمة .. ضرورة أن الوثوق بصدور الخبر كاف في مقام الاحتجاج وان كان بلحاظ اشتماله على قرائن داخلية أو خارجية كما تقدم فهل يصح القول بان الصدوق في كتابه هذا ذكر ما لا يعتقد صحته واعتباره بينه وبين اللَّه تعالى ، أو ان غاية ما تقتضيه مقالته هي الاخبار عن صحة روايته وحجيته عن رأيه ونظره وهذا لا يكون حجة في حق غيره مع أنه نسب إلى الصدوق تأليف كتاب الرجال فهو خريط فن الرجال فهل يقبل قوله في توثيق الرجال وتعديلهم وان كان ذلك عن رأيه ونظره ولا يقبل قوله في اعتبار الخبر وصحته واتكاء الصدوق في التصحيح والتضعيف على شيخه ابن الوليد أو أحد المشايخ العظام والعلماء الأعلام من أحد طرق حصول الوثاقة وليس ذلك بعزيز بل يكون دارجا بين المشايخ فتدبر . والى ما ذكرنا يشير المحدث البحراني بقوله : « ان التوثيق والجرح الذي بنوا عليه تنويع الاخبار انما أخذوه من كلام القدماء وكذلك الأخبار التي رويت في أحوال الرواة من المدح والذم إنما أخذوها عنهم فإذا اعتمدوا عليهم في مثل ذلك فكيف لا يعتمدون عليهم في تصحيح ما صححوه من الاخبار واعتمدوه وضمنوا صحته كما صرح به جملة منهم كما لا يخفى على من لاحظ ديباجتي