تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
شرح
وهذا من عجيب الإشكال لأن السيد الشريف بقرينة ذكر من لا يحضره الطبيب للرازي استدعى من الشيخ الصدوق كتابا مختصرا مفيدا في الفقه والحلال والحرام حاويا لمهمات ما يحتاج إليه ليعمل به إذا لم يحضره فقيه ، وما استدعى عنه أشبه شيء برسالة عملية للعمل به بحيث يغنيه عن المراجعة إلى الفقيه نظير ما صنفه الرازي ، والكافي الشريف كتاب مبسوط في بابه مشتمل - كما عن بعض المشايخ - على ستة عشرة ألف حديث ومأة وتسعة وتسعين حديثا ( 16199 ) ( 1 )( 1 ) مستدرك الوسائل ج 3 / 541 .مع ذكر جميع السند غالبا مشتملا على الأخبار الواردة في الأصول والفروع مع اشتماله على فروع كثيرة ، وكثيرا ما يذكر في موضوع واحد اخبارا متعددة متحدة المضمون ويذكر الأخبار المتعارضة ويرجح إحداها على الأخرى مع أن كتاب من لا يحضره الفقيه كما عن بعض المشايخ مشتمل على خمس آلاف وتسعمائة وثمانية وتسعين حديثا 5998 حديثا ( 2 )( 2 ) الذريعة ج 22 / 232 .وقد بنى الشيخ الصدوق من أول الأمر في كتابه هذا على اختصار الأسانيد وحذف أوائل الاسناد ووضع مشيخة في آخر الكتاب ليعرف بها طريقه إلى من روى عنه ، وربما أخل بذكر الطريق إلى بعض ، مع أنه اقتصر على الأخبار الواردة في الفقه ، ولم يذكر اخبارا متحدة المضمون والاخبار المتعارضة إلا نادرا . فلأجل ذلك كله بل لعله ولغير ما ذكرنا لم يرجع الشيخ الصدوق السيد الشريف إلى الكافي لا لعدم صحة روايته كما توهم فتدبر . ولم يدع الصدوق ان ما في كتابه مقطوع الصدور بل ادعى ان ما فيه حجّة بينه وبين اللَّه تعالى فلا يتوجه عليه ما أورده دام ظله : « ان الشيخ الصدوق قال في باب الوصي يمنع الوارث : « ما وجدت هذا الحديث إلا في كتاب محمد بن يعقوب ولا رويته الا من طريقه » فلو كانت روايات