تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
شرح
كلمة من الشيخ في عدة الأصول في كون اخبار التهذيبين صحيحة باصطلاح القدماء وقال الشيخ قدس في عدة الأصول : « . فأما ما اخترته من المذهب - يعني في العمل بخبر الواحد - فهو ان خبر الواحد إذا كان واردا من طريق أصحابنا القائلين بالإمامة وكان ذلك مرويا عن النبي أو عن واحد من الأئمة ( صلوات اللَّه عليهم ) وكان ممن لا يطعن في روايته ويكون سديدا في نقله ولم تكن هناك قرينة تدل على صحة ما تضمنه الخبر لأنه ان كانت هناك قرينة تدل على صحة ذلك ، كان الاعتبار بالقرينة وكان ذلك موجبا للعلم ، ونحن نذكر القرائن فيما بعد ، جاز العمل به . والذي يدل على ذلك إجماع الفرقة المحقة فإني وجدتها مجتمعة على العمل بهذه الأخبار التي رووها في تصانيفهم ودونوها في أصولهم لا يتناكرون ذلك ولا يتدافعونه حتى أن واحدا منهم إذا أفتى بشيء لا يعرفونه سئلوه من أين قلت هذا ؟ فإذا أحالهم على كتاب معروف أو أصل مشهور وكان راويه ثقة لا ينكر حديثه سكتوا وسلموا الأمر في ذلك وقبلوا قوله ، وهذه عادتهم وسجيتهم من عهد النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ومن بعده من الأئمة عليهم السّلام إلى زمان الصادق جعفر بن محمد عليهما السّلام الذي انتشر العلم عنه وكثرت الرواية من جهته ، فلو لا ان العمل بهذه الأخبار جائزا لما أجمعوا على ذلك ولا نكروه لان إجماعهم ، فيه معصوم لا يجوز عليه التخليط والسهو إلى أن قال : ان قيل كيف تدعون الإجماع على الفرقة المحقة في العمل بخبر الواحد والمعلوم من حالها انها لا ترى العمل بخبر الواحد كما أن المعلوم من حالها انها لا ترى العمل بالقياس فان جاز ادعاء أحدهما جاز ادعاء الأخر . يقال لهم : معلوم من حالها الذي لا ينكر ولا يدفع انهم لا يرون العمل بخبر الواحد الذي يرويه مخالفهم في الاعتقاد ويختصون بطريقه ، فاما ما يكون راويه
الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 83 | محمد حسن المرتضوي اللنگرودي