الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 76
أول من قرر الاصطلاح الجديد في تنويع الأحاديث « ان أول من قرر الاصطلاح الجديد العلامة ( 1 ) ( 1 ) ولكن المعروف كما أشرنا ان أول المقرر لذلك أستاده الأجل السيد أحمد بن طاوس نعم اشتهر الاصطلاح من زمن العلامة . وان كثيرا ما يسلك مسلك المتقدمين هو وغيره من المتأخرين فيصفون : مراسيل بعض المشاهير كابن أبى عمير ، وصفوان بن يحيى بالصحة لما شاع من أنهم لا يرسلون الا عمن يثقون بصدقه ، بل يصفون بعض الأحاديث التي في سندها من يعتقدون انه فطحي ، أو ناووسي بالصحة نظرا إلى اندراجه فيمن أجمعوا على تصحيح ما يصح عنهم . وعلى هذا جرى العلامة ( قدس اللَّه روحه ) في المختلف حيث قال في مسئلة ظهور فسق إمام الجماعة : ان حديث عبد اللَّه بن بكير صحيح ، وفي الخلاصة حيث قال إن طريق الصدوق إلى أبى مريم الأنصاري صحيح وان كان في طريقه أبان بن عثمان مستندا في الكتابين إلى إجماع العصابة على ما يصح عنهما . وقد جرى شيخنا الشهيد الثاني ( طاب ثراه ) على هذا المنوال أيضا كما وصف في بحث الردة من شرح الشرائع حديث الحسن بن محبوب عن غير واحد بالصحة وأمثال ذلك في كلامهم كثير فلا تغفل اه » ( 2 ) ( 2 ) مشرق الشمسين / 270 . . استظهار بعض الأساطين من كلام الصدوق والاشكال فيه وقد توهم ان قول الصدوق فيما نقلنا عنه : إني لم أقصد قصد المصنفين إلخ . إشارة إلى الطعن في مصنفات الأصحاب ، كما يظهر ذلك أيضا من بعض الأساطين دام ظله أيضا حيث قال : ان هذا الكلام ظاهر في أن كتاب الكافي في اعتقاد الصدوق كان مشتملا على الصحيح وغير الصحيح كسائر المصنفات اه ( 3 ) ( 3 ) معجم رجال الحديث ج 1 / 4 من المقدمة . .