تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
شرح
وكتب إلى جماعة من الفقهاء بها ، فقال لهم انظروا في هذا الكتاب وانظروا فيه شيء يخالفكم ؟ إلخ ( 1 )( 1 ) قال في الذريعة ج 3 / 210 : فكتب الفقهاء إليه : انه كله صحيح وما فيه شيء يخالف ، الا قولكم في الصاع في الفطرة نصف صاع من طعام والطعام عندنا مثل الشعير من كل واحد صاع .مع أنه كان الأولى عرضه على الناحية المقدسة والسؤال عنه عليه السّلام والظاهر ، ان ذلك ليس الا لعدم بنائهم على ذلك ليقوي فكره الشيعة ويتهيئوا للغيبة الكبرى فتدبر . نعم عند وقوع الفتنة ووجود جو فاسد من شخص أو أشخاص فاسدين كان على الناحية المقدسة والسفراء ، إرشاد الأمة ، وحفظهم عن الضلالة ، فلعله لأجل ذلك لم يروا الكليني في الكافي عن أحد النواب الأربعة ، ولم يصرح في ديباجته عرضه عليهم فتدبر . وبالجملة الناظر اللبيب والواقف بأوضاع ذاك العصر يحدس حدسا قويا ان الكافي عرض على أبواب الناحية المقدسة ولا أقل على واحد منهم وكان موردا لتأييدهم نعم الجزم بذلك مشكل .

تأييد من العلامة المجلسي في اعتبار اخبار الكافي

ولقد أجاد شيخنا العلامة المجلسي ( قدس سره ) حيث قال في اعتبار الكافي ونحوه « والحق عندي فيه ( يعني الكافي ) ان وجود الخبر في أمثال تلك الأصول المعتبرة مما يورث جواز العمل به لكن لا بد من الرجوع إلى الأسانيد لترجيح بعضها على بعض عند التعارض فان كون جميعها معتبرة لا ينافي كون بعضها أقوى ، واما جزم بعض المجازفين بكون جميع الكافي معروضا على القائم عليه السّلام لكونه في بلدة السفراء فلا يخفى ما فيه على ذي لب نعم عدم إنكار القائم وآبائه صلوات اللَّه عليه وعليهم عليه وعلى أمثاله في تأليفاتهم ورواياتهم مما يورث الظن المتاخم للعلم بكونهم راضين بفعلهم ومجوزين للعمل بأخبارهم ( 2 )( 2 ) مرأة العقول ج 1 / 6 من الطبعة القديمة ..