شرح
تعالى ، ويطمئن بصدورها عن المعصومين عليهم السّلام مع أنه لا اشكال ولا ريب في اشتمال كتابه على روايات لا تعد صحيحة على مصطلح المتأخرين .
ولا ينافي ذلك اشتماله أحيانا على ما يكون شاذا لا يصح الاعتماد والإفتاء على طبقه كما لا يخفى ، كما لا يضر بوثاقة الرجل وعدالته كزرارة أو محمد بن مسلم - اخباره عما لا يصح الاعتماد عليه والإفتاء على طبقه فتدبر واغتنم .
تصريح الصدوق بصحة ما في كتاب من لا يحضره الفقيه
ومنها : ما ذكره شيخنا محمد بن علي بن بابويه الملقب بشيخ الصدوق ( قدس سره ) المولود بدعاء صاحب الزمان عليه السّلام والمتوفى 381 في أول كتاب من لا يحضره الفقيه ، فقال ما نصه :
« سئلني ( 1 )( 1 ) يعنى السيد الشريف أبا عبد اللَّه المعروف بنعمة اللَّه .ان أصنف له كتابا في الفقه ، والحلال والحرام ، موفيا على جميع ما صنف في معناه ليكون إليه مرجعه ، وعليه معتمدة ، وبه أخذه ، ويشترك في أجره من ينظر فيه ، وينسخه . ويعمل بمودعه إلى أن قال :
فأجبته إلى ذلك لأني وجدته له أهلا ، وصنفت له هذا الكتاب بحذف الأسانيد لئلا يكثر طرقه وان كثرت فوائده ، ولم أقصد فيه قصد المصنفين إلى إيراد جميع ما رووه ، بل قصدت إلى إيراد ما أفتى به ، واحكم بصحته ، واعتقد انه حجة بيني وبين ربي جل ذكره ، وجميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة عليها المعول ، وإليها المرجع : مثل كتاب حريز بن عبد اللَّه السجستاني ( 2 )( 2 ) حريز بن عبد اللَّه السجستاني كوفي ثقة من أصحاب الصادق عليه السّلام كان ممن شهر السيف في قتال الخوارج بسجستان في زمان الإمام الصادق عليه السّلام قتله الأشرار ( الخوارج ) بسجستان . له كتب تعد من الأصول .وكتاب عبيد اللَّه