شرح
ببغداد طيلة تأليفه بل انتقل إليها أخيرا قبل موته وقد استقرب أستادنا العلامة البروجردي ( قدس سره ) انه سافر إلى بغداد قبل موته بسنتين أو أكثر ونزل بمحلة باب الكوفة وسمعه منها أيضا جماعة من البغداديين والكوفيين وكان بها إلى أن توفي ودفن بمقبرة تلك المحلة إلخ ( 1 )( 1 ) تجريد أسانيد الكافي ج 1 / 9 ..
أليس من البعيد أن الكليني - وهو شيخ أصحابنا بلا نكير - كان مقيما في بلدة سفراء الناحية المقدسة سنتين أو أكثر ولم يعلم هو : ان سفراء الناحية مقيمون في تلك البلدة ، ولم يطلعوا بورود شيخ من أصحابنا في بلدهم في تلك المدة ، ولم يكن بينه وبينهم تلاق أصلا مع أنه بنص أستادنا العلامة ( ره ) كان يتردد إليه جماعة من البغداديين والكوفيين ويسمعون منه ، ثم إنه من المستبعد جدا انه عند الملاقاة والتردد لم يعرض عليهم ما ألفه لعمل الشيعة طيلة سنين متمادية ، ثم أبعد منه عدم مطالبتهم إياه كتابه القيم الذي عكف عليه منذ تأليفه وجوه الشيعة وعيون الطائفة ، فلو كان كتابه هذا مشتملا على الصحيح والسقيم مع عدم ذكر ما يتميز به الصحيح عن القيم ولم يكن ما اصطلح عليه المتأخرون معروفا بينهم لوجب عليهم أعلامه بذلك ، وهل يصح منهم التسامح في هذا الأمر العظيم حاشاهم .