شرح
كلمة من المحدث البحراني في أن الأئمة ( ع ) يلقون الخلاف لمصالح راجعة إلى الشيعة والى أنفسهم الشريفة
وقد صرح المحدث البحراني : ان الأئمة صلوات اللَّه عليهم ألقوا الخلاف بين الشيعة لمصالح راجعة إليهم والى أنفسهم الشريفة ، بل ربما يجيبون في المسئلة الواحدة أجوبة متعددة وان لم يكن بها قائل من المخالفين فذكر موارد منها لاحظ المقدمة الأولى من مقدمات الحدائق ج 1 / 5 .
واما ما أيده دام ظله أخيرا لعدم كون جميع روايات الكافي صحيحة بان الصدوق لم يكن يعتقد بصحة ما في الكافي فغير ظاهر .
وذلك لان حاصل ما أفاد دام ظله في ذلك هو انه لو كان جميع روايات الكافي صحيحة عند الصدوق لما قال في خطبة كتاب من لا يحضره الفقيه : « إني لم أقصد فيه قصد المصنفين من إيراد جميع ما رووه ، بل قصدت إلى إيراد ما أفتى به واحكم بصحته واعتقد انه حجة فيما بيني وبين ربي فان هذا الكلام ظاهر في أن كتاب الكافي في اعتقاد الصدوق كان مشتملا على الصحيح وغير الصحيح كسائر المصنفات ، مع أنه لو كان جميع روايات الكافي صحيحة عند الصدوق لم تكن له حاجة إلى تأليف كتاب من لا يحضره الفقيه ، بل كان عليه إرجاع السيد الشريف إلى كتاب الكافي لكون الكافي أوسع وأشمل من كتابه ( 1 )( 1 ) معجم رجال الحديث ج 1 / 40 و 104 من المقدمة ..
وسيجئ منا الكلام حول صحة ما في كتاب من لا يحضره الفقيه ما يظهر لك جليا إن شاء اللَّه عدم تمامية ما استظهره دام ظله من كلام الصدوق ( ره ) وتعلم وجود الحاجة لتصنيف كتاب من لا يحضره الفقيه وان كان جميع ما في الكافي صحيحا عند الصدوق فارتقب حتى حين .
فتحصل مما ذكرنا : ان روايات الكافي صحيحة وحجة بين الكليني وبين اللَّه