تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
شرح
عدم الملازمة بين اعتبار الخبر والعمل على طبقه وإياك ان تتوهم مما ذكرنا انه إذا كانت جميع ما في الكافي صحيحة فلأي جهة لم يكن العمل على طبق جميعها ؟ ! ! ولأي علة عنون الكليني في مقدمة الكافي : الخيرين المتعارضين وكيفية علاجهما ؟ ! ! وذلك لما أشرنا ان مجرد الوثوق بصدور الخبر لا يلازم العمل به ما لم ينضم إليه جهة الصدور وقد صدر من الأئمة المعصومين سلام اللَّه عليهم لمصالح راجعة إلى أنفسهم المقدسة أو شيعتهم اخبار لم يكن لبيان الأحكام الواقعية ولذا ورد من ناحيتهم ترجيح أحد الخبرين على الأخر بموافقة الكتاب أو مخالفة العامة أو كونه موافقا للمجمع عليه وفيما لا يوجد مرجح جوزوا الأخذ بأحدهما من باب التسليم . وبما ذكرنا يظهر ضعف ما أفاده دام ظله أخيرا : من أن اخبار الكليني بصحة جميع ما في كتابه لا يكون شهادة وانما هو اجتهاد استنبطه ( 1 )( 1 ) معجم رجال الحديث ج 1 / 103 من المقدمة .. مضافا إلى ما نشير إلى ضعفه عند الكلام في اعتبار كتاب من لا يحضره الفقيه ، وحاصله انه كيف يقبل قول الكليني في توثيق الرجل وتضعيفه ولا يقبل قوله في اعتبار الخبر وصحته مع أنه من خريط فن الرجال وكان له كتاب في الرجال فلاحظ الثالث : قوله دام ظله انه يوجد في الكافي روايات شاذة لو لم ندّع القطع بعدم صدورها من المعصوم عليه السّلام فلا شك في الاطمئنان به ، ومع ذلك كيف يصح دعوى القطع بصحة جميع الروايات وانها صدرت من المعصومين عليهم السّلام ( 2 )( 2 ) معجم رجال الحديث ج 1 / 104 من المقدمة .. وفيه : ان المدعى الاطمئنان بصدور ما في الكافي عن المعصومين عليهم السّلام لا العمل بكل ما فيه وكم فرق بينهما وقد عرفت بما لا مزيد عليه عوامل حصول الاطمئنان بصدورها ولا ينافي شذوذ بعض ما فيها وصدورها عنهم عليهم السّلام كما لا يخفى .
الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 71 | محمد حسن المرتضوي اللنگرودي