شرح
عليه السّلام ولو بالقرائن .
وأنت خبير بان ذكر موارد نادرة في كتابه العظيم عن بعض الأصحاب مع التصريح بأسمائهم استطرادا وتتميما للفائدة لا ينافي ما وعده ولا يوجب حيرة السائل وإشكاله كما لا يخفى .
وبالجملة وزان ذكر هذه الكلمات عن أصحابنا ولو مع عدم التصريح بأسمائهم - مع أنه صرح بأسمائهم - وزان ذكر معاني الألفاظ عن أرباب اللغة فكما لا ينافي ذكر معاني اللغة عن أصحابها كون مجموع الكتاب مرويا عن الصادقين عليهم السّلام فكذلك ذكر تلك الموارد .
مع أنه يمكن إرجاع بعض تلك الموارد بوجه إلى المعصوم عليه السّلام كما لا يخفى فتدبر .
الثاني : قوله دام ظله انه لو سلم ان محمد بن يعقوب شهد بصحة جميع روايات الكافي فهذه الشهادة غير مسموعة فإنه ان أراد بذلك ان روايات كتابه في نفسها واجدة لشرائط الحجية فهو مقطوع البطلان ، لان فيها مرسلات وفيها روايات في إسنادها مجاهيل ، ومن اشتهر بالوضع والكذب كأبي البختري وأمثاله . وان أراد بذلك ان تلك الروايات وان لم تكن في نفسها حجة الا انه دلت القرائن الخارجية على صحتها ولزوم الاعتماد عليها فهو أمر ممكن في نفسه ولكنه لا يسعنا تصديقه وترتيب أثار الصحة على تلك الروايات غير الواجدة لشرائط الحجية فإنها كثيرة جدا ومن البعيد جدا وجود امارة الصدق في جميع هذه الموارد .
مضافا إلى أن اخبار محمد بن يعقوب بصحة جميع ما في كتابه حينئذ لا يكون شهادة وانما هو اجتهاد استنبطه مما اعتقد انه قرينة على الصدق ، ومن الممكن ان ما اعتقده قرينة على الصدق لو كان وصل إلينا لم يحصل لنا ظن بالصدق أيضا فضلا عن اليقين ( 1 )( 1 ) معجم رجال الحديث 1 / 103 من المقدمة ..