شرح
وفي غابره إلى انقضاء الدنيا إذ الرب جل وعز واحد والرسول محمد خاتم النبيين صلوات اللَّه وسلامه عليه وآله واحد والشريعة واحدة وحلال محمد حلال وحرامه حرام إلى يوم القيمة ، ووسعنا قليلا كتاب الحجة وان لم نكمله على استحقاقه لأنا كرهنا ان نبخس ( 1 )( 1 ) أي ننتص ونترك .حظوظه ( 2 )( 2 ) والحظوظ جمع كثرة للخط وهو النصيب .كلها ( 3 )( 3 ) أصول الكافي ج 1 / 5 إلى 9 ..
ولا يخفى ان ظاهره بل صريحه ان السائل إنما سئل محمد بن يعقوب تأليف كتاب جامع لفنون علم الدين بالآثار الصحيحة عن الصادقين عليهم السّلام ، ومحمد بن يعقوب ( قدس سره ) قد لبّى دعوته بتأليف كتاب الكافي ، وظاهر العبارة التي حكينا بل صريحها انه ( قدس سره ) كتب الخطبة بعد إتمام الكتاب لقوله : « قد يسر اللَّه وله الحمد تأليف ما سئلت » ، وقوله « ووسعنا قليلا كتاب الحجة » .
وواضح ان ما ذكره شهادة صريحة بعد الفراغ من تأليفه لصحة جميع ما في كتابه وانها من الآثار الصحيحة عن الصادقين عليهم السّلام .
ويمكن الاستشهاد بمقاله هذا بصحة أحاديث ما في الكافي بوجوه أشار إليها شيخنا الحر العاملي ره :
وجوه الاستشهاد لصحة أحاديث الكافي
منها : قوله بالآثار الصحيحة ، ومعلوم انه لم يذكر فيه قاعدة يميز بها الصحيح عن غيره لو كان فيه غير صحيح ، ولم يكن اصطلاح المتأخرين موجودا في زمانه قطعا ولا يمكن انطباقه على ما فيه ، فعلم أن كل ما فيه صحيح باصطلاح القدماء بمعنى الثابت عن المعصوم عليه السّلام ولو بالقرائن الداخلية والخارجية .
ومنها : وصفه لكتابة هذا بالأوصاف المذكورة البليغة التي يستلزم ثبوت أحاديثه كما لا يخفى .