شرح
والسنة النبوية وترك ما خالفهما إلى آخر ما أفاده فلاحظ ( 1 )( 1 ) الحدائق الناضرة ج 1 / 9 ..
يشهد لكون الأخبار الموجودة في كتب أصحابنا الإمامية المعروفة - كالكتب الأربعة ونظائرها - صحيحة باصطلاح القدماء ، أمور :
تصريح الكليني بان ما في الكافي
من الآثار الصحيحة عن الصادقين
منها : ما قال شيخنا الأجل ثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني المتوفى 328 أو 329 سنة تناثر النجوم في طليعة كتابه القيم الكافي الشريف ، وإليك نص عبارته .
قد فهمت يا أخي ما شكوت من اصطلاح ( 2 )( 2 ) أي تصالحهم وتوافقهم .أهل دهرنا على الجهالة وتوازرهم ( 3 )( 3 ) التوازر : التعاون .وسعيهم في عمارة طرقها ومباينتهم العلم وأهله إلى أن قال :
وذكرت أمورا قد أشكلت عليك لا تعرف حقائقها لاختلاف الرواية فيها ، وانك تعلم أن اختلاف الرواية فيها لاختلاف عللها ، وأسبابها ، وانك لا تجد بحضرتك من تذاكره وتفاوضه ممن تثق بعلمه فيها ، وقلت انك تحب أن يكون عندك كتاب كاف يجمع فيه من جميع فنون علم الدين ما يكتفى به المتعلم ، ويرجع إليه المسترشد ، ويأخذ منه من يريد علم الدين ، والعمل به بالآثار الصحيحة عن الصادقين عليهم السّلام والسنن القائمة التي عليها العمل ، وبها يؤدى فرض اللَّه عز وجل ، وسنة نبيه صلَّى اللَّه عليه وآله وقلت : لو كان ذلك رجوت أن يكون ذلك سببا يتدارك اللَّه تعالى بمعونته وتوفيقه إخواننا وأهل ملتنا ويقبل بهم إلى مراشدهم إلى أن قال .
وقد يسر اللَّه وله الحمد تأليف ما سئلت وأرجو أن يكون بحيث توخيت ( 4 )( 4 ) أي تحريت وقصدت .فمهما كان فيه تقصير فلم تقصر نيتنا في إهداء النصيحة إذ كانت واجبة لإخواننا وأهل ملتنا مع ما رجونا ان نكون مشاركين لكل من اقتبس منه وعمل بما فيه في دهرنا هذا