الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 65
ومنها : ما ذكره من أنه صنف الكتاب لإزالة حيرة السائل ومعلوم انه لو لفق كتابه من الصحيح وغيره وما ثبت اعتباره من الاخبار وما لم يثبت لزاد السائل حيرة واشكالا فعلم أن أحاديثه كلها ثابتة . ومنها : انه ذكر انه لم يقصر في إهداء النصيحة وانه يعتقد وجوبها فكيف لا يرضى بالتقصير في ذلك ويرضى بان يلفق كتابه من الصحيح والضعيف مع كون القسمين متميزين في زمانه قطعا ( 1 ) ( 1 ) الوسائل ج 20 / 64 . . قلت : كيف لا وقد نسب النجاشي للكليني ( قدس سره ) تأليف كتاب الرجال ( 2 ) ( 2 ) رجال النجاشي ط مصطفوي / 192 . . الوجوه التي ذكرها بعض الأساطين لعدم كون جميع ما في الكافي صحيحة ودفعها الأول قوله دام ظله : ان السائل إنما سئل محمد بن يعقوب تأليف كتاب مشتمل على الآثار الصحيحة عن الصادقين سلام الله عليهم ولم يشترط عليه ان لا يذكر فيه غير الرواية الصحيحة ، أو ما صح عن غير الصادقين عليهم السّلام ، ومحمد بن يعقوب قد أعطاه ما سئله فكتب كتابا مشتملا على الآثار الصحيحة عن الصادقين عليهم السّلام في جميع فنون علم الدين وان اشتمل كتابه على غير الآثار الصحيحة عنهم عليهم السّلام ، أو الصحيحة عن غيرهم أيضا استطرادا وتتميما للفائدة إذ لعل الناظر يستنبط صحة رواية لم تصح عند المؤلف أو لم تثبت صحتها . ثم ذكر اثنى عشر موردا رواه الكليني في الكافي عن غير المعصومين ( 3 ) ( 3 ) معجم رجال الحديث ج 1 / 101 من المقدمة . . وفيه : ان الكليني ( قدس سره ) صنف الكافي لإزالة حيرة السائل وواضح انه لو لفق كتابه من الصحيح وغيره ولم يذكر فيه قاعدة يميز بها الصحيح عن غيره لزاد السائل حيرة واشكالا ، فيعلم ان أحاديث الكافي كلها بحسب اعتقاده ثابتة عن المعصوم