تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
شرح
ضبط الأحاديث وتدوينها في مجالس الأئمة ، والمسارعة إلى إثبات ما يسمعونه خوفا من تطرق السهو والنسيان ، وعرض ذلك عليهم وقد صنفوا تلك الأصول الأربعمائة المنقولة كلها من أجوبتهم عليهم السّلام وانهم ما كانوا يستحلون رواية ما لم يجزموا بصحته ، وقد روى أنه عرض على الصادق عليه السّلام : كتاب عبيد اللَّه بن علي الحلبي فاستحسنه وصححه ( 1 )( 1 ) عبيد اللَّه الحلبي ثقة كوفي صنف كتابا عرضه على الإمام الصادق ( ع ) فاستحسنه وقرضه بقوله : ليس لهؤلاء في الفقه مثله قال شيخنا العلامة الطهراني في الذريعة ج 16 / 281 : وفي رجال البرقي وتبعه في الخلاصة انه أول ما صنف في الفقه ، ولكن يظهر من النجاشي ان أول ما كتب في الفقه من الشيعة كتاب أبى رافع وكتاب السنن لأبي رافع اه .، وعلى العسكري عليه السّلام كتاب يونس بن عبد الرحمن ( 2 )( 2 ) يونس بن عبد الرحمن مولى علي بن يقطين كان وجها في أصحابنا متقدما عظيم المنزلة ، روى عن أبي الحسن موسى ، والرضا عليهما السلام ، وكان الرضا عليه السّلام يشير إليه في العلم والفتيا ، وكان ممن بذل له على الوقف مال جزيل وامتنع من أخذه وثبت على الحق له كتب كثيرة ، روى الصدوق عن أبي هاشم الجعفري أنه عرضت على أبى محمد صاحب العسكر عليهما السلام : كتاب يوم وليلة ليونس فقال لي : تصنيف من هذا ؟ فقلت تصنيف يونس مولى آل يقطين فقال أعطاه اللَّه بكل حرف نورا يوم القيمة . توفي سنة ثمان ومائتين ( 208 ) كذا في مجمع الرجال ج 6 / 307 .وكتاب فضل بن شاذان ( 3 )( 3 ) فضل بن شاذان كان ثقة أحد أصحابنا الفقهاء ، والمتكلمين يقال إنه صنف مائة وثمانين كتابا ، كان من أصحاب الهادي والعسكري عليهما السلام قال أبو محمد عليهما السلام بعد ان تفحص كتاب يوم وليلة ورقة ورقة قال : هذا صحيح ينبغي ان يعمل به ، كذا في مجمع الرجال ج 5 / 22 .فأثنى عليهما ، وكانوا عليهم السّلام يوقفون شيعتهم على أحوال أولئك الكذابين ، ويأمرونهم بمجانبتهم وعرض ما يرد من جهتهم على الكتاب العزيز