تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
شرح
ليظهر له انه موثوق به ليؤخذ بخبره أو انه ضعيف لئلا يعتمد على اخباره . وربما يظهر من بعضهم الاعتماد على الخبر الضعيف بعمل الأصحاب على طبقة ، أو الاعتماد على تصحيح ما يصح عن الجماعة ، أو الاعتماد على مراسيل مثل هؤلاء الثلاثة ، ولكن إذا كان مورد الاستنباط مشتملا على صنفين من الاخبار قد عمل بكل منهما ثلة من الأصحاب ، أو لم يحرز إعراض الأصحاب ولا عملهم على طبق الخبر فيحتاج إلى علم الرجال في ترجيح أحد الخبرين على الأخر . وربما يظهر من بعضهم الاعتماد ببعض ما ذكرناه دون أخر فيكون احتياجه إلى علم الرجال أشد . إلى غير ذلك من الأقوال التي يجدها المتتبع في حالاتهم في الاعتماد إلى بعض قرائن التوثيق وعوامل الاعتبار دون آخر . عدم الاحتياج المبرم إلى علم الرجال في العمل بالكتب الأربعة ونظائرها وبالجملة وقع الأصحاب في حيص وبيص في الاحتياج في استنباط الأحكام الشرعية إلى علم الرجال فمنهم مفرط ومنهم مفرط ومنهم متوسطات . والذي يختلج بالبال وأظن أن عليه عمل جل الأصحاب وان أنكره بعضهم باللسان ولكن قلبه مطمئن به : هو عدم الاحتياج المبرم إلى علم الرجال في الاعتماد على الاخبار الموجودة في كتب أصحابنا المعروفة خصوصا الكتب الأربعة .

فوائد علم الرجال

ولا يخفى أن لمعرفة علم الرجال فوائد : ويكون من قرائن صحة النقل ، وعوامل التوثيق ، لأنه بمعرفته يعرف من نص علماء الرجال على وثاقته مع صحة عقيدته ، كما أنه يعرف بذلك من نصوا على مدحه وجلالته وان لم يوثقوه مع كونه من أصحابنا كما يعرف بذلك وثاقته مع فساد مذهبه ، كعلي بن الحسن الطاطري الكوفي وغيره ،