تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
شرح
المزكين بان فلانا ثقة أو غير ذلك من الألفاظ التي اكتفوا بها في تعديل الرواة لا يؤثّر الوثوق أزيد مما يحصل من اخبارهم بكونه من مشايخ الإجازة ، ولأجل ما تقدمت الإشارة إليه جرت سيرتي على ترك الفحص عن حال الرجال والاكتفاء في توصيف الرواية بالصحة كونها موصوفة بها في السنة مشايخنا المتقدمين الذين تفحصوا عن حالهم اه ( 1 )( 1 ) صلاة مصباح الفقيه / 12 .. وربما يظهر من بعضهم : لزوم مراعاة كل من رجال إسناد الاخبار لعدم جبر ضعف السند بعمل الأصحاب على طبقه ، ولعدم اعتبار الإجماع المدعى على تصحيح ما يصح عن جماعة من أجلاء الرواة ، المعروفين بأصحاب الإجماع . ولعدم معلومية المراد من معقد الإجماع على تقدير صحة الإجماع واعتباره بدعوى انه كما يحتمل أن يكون المراد به ان السند إذا كان معتبرا إلى أحد تلك الجماعة لم ينظر إلى من يقع بعدهم في سلسلة السند من الرواة بل يحكم باعتباره ولو كان بعدهم غير معلوم الحال ، فكذلك يحتمل أن يكون المراد به توثيق أصحاب الإجماع في أنفسهم فيكون معناه ان الجماعة المذكورين ثقات وان كان بعضهم واقفيا أو فطحيا ، أو غيرهما من المذاهب الباطلة ، فالسند إذا تم من غير ناحيتهم فهو تام من جهتهم أيضا ، وبما ان كلا من الأمرين محتمل الإرادة في نفسه فيصبح معقد الإجماع مجملا ، فلا يمكن الاعتماد عليه الا في المقدار المتيقن منه وهو الأخير . ولعدم الاعتماد على مراسيل مثل ابن أبي عمير ، وصفوان من يحيى ، وأحمد بن أبي نصر البزنطي وغيرهم ممن عرفوا بأنهم لا يرسلون أو لا يروون الا عن ثقة إلى غير ذلك من القرائن التي يذكر للوثوق بصدور الرواية . فعلى هذه الجهات يكون علم الرجال عنده من أهم ما يتوقف عليه رحى الاستنباط والاجتهاد ، إذ به يعرف الثقة عن الضعيف ، وبه يميز الغث عن السمين ولا مناص له الا من الرجوع إلى علم الرجال في معرفة كل واحد من رجال السند
الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 59 | محمد حسن المرتضوي اللنگرودي