شرح
في الكتب الحديثية مقطوعة الصدور .
ولكنه مدفوع لان كل علم إذ أكثر البحث حوله وكثر مباحثه وتشعب فنونه يصير لائقا لان يدون في كتاب مستقل ، ولم تكن الأخبار المدونة قطعية الصدور كما سنشير إليه عن قريب ، ولو سلم ذلك لا يوجب الغناء عن كثير من المباحث التي أشرنا إلى ثلة منها ، وليس كل مستحدث بدعة غير صحيح كما لا يخفى على ذي مسكة .
هذا كله بالنسبة إلى جانب التفريط في مسائل علم الأصول .
واما بالنسبة إلى الإفراط فلان علم الأصول من العلوم الآلية لا الأصلية كما هو واضح فلا بد وأن يكون البحث فيه عن مسائل يحتاج إليها فيما هو آلة لا مطلقا كأكثر مباحث الألفاظ مثل البحث عن المعاني الحرفية بأدق معانيها ، وخصوصيات أبحاث المشتق ونحوها فان التوغل في المسائل الأصولية ربما يوجب انحراف السليقة عن الاستقامة المطلوبة في فهم الكتاب والسنة ، كما أن التوغل في العلوم العقلية ربما لا يسلم عن اعوجاج السليقة في معرفة الكتاب والسنة كما لا يخفى .
فظهر ان توهم كون علم أصول الفقه علما برأسه وتحصيله كمال للنفس وصرف العمر في مباحثه غير المحتاج إليها في الفقه . معتذرا بان الاشتغال بتلك المباحث تشحيذ للذهن ، وأنس بدقائق الفن ، طرف الإفراط ، وخير الأمور أوسطها وهو الاشتغال بمعرفة مسائل أصول الفقه ، وتنقيحها بمقدار ما يحتاج إليه في استنباط الأحكام الشرعية وترك فضول مباحثه أو تقليله وصرف الهمّ والوقت في مباحث علم الفقه ، الذي هو قانون المعاش والمعاد ويحتاج إليه في عمله ليلا ونهارا ، ويوجب معرفته والعمل به الوصول إلى قرب الحق تعالى .
موقف الفحص عن فتاوى الأصحاب في الاجتهاد
ومنها : الفحص الكامل عن فتاوى أصحابنا الإمامية والاعتناء ، بفتاويهم ومقالاتهم وطرز استنباطاتهم خصوصا قدمائهم الذين دأبهم الفتوى بمتون الاخبار كالصدوقين