شرح
في كتبهما ، وشيخ الطائفة في بعض كتبه ، ومن يحذو حذوهم ، ومن يقرب عصره أعصارهم لأنهم أساطين الفقه والفقاهة وقريبو عهد بزمن أئمة أهل البيت عليهم السّلام ، مع كون كثير من الأصول المعتمدة موجودة لديهم ، وقرائن الصدق متوفرة لديهم مما لعل كثير منها مفقودة في الأعصار المتأخرة .
فلا بد للطالب المتدرب الاعتناء ، بمقالاتهم وفتاويهم لئلا يقع في خلافهم ، ويحدث فقه جديد ، فربما وقع أو يقع بعض المتوغلين في المباحث الأصولية والعقلية في فتوى ، أو فتاو ، لا تناسب المذهب ، وصدر أو يصدر فتوى أو فتاو شاذة غير اللائقة به ، وليس ذلك الا لعدم الاعتناء بإنظار أساطين الفقه والفقاهة ، فربما تكون الشهرة القدمائية مناط الإجماع ، فكان أستادنا العلامة الكبير البروجردي ( قدس سره ) يعتمد على آرائهم ، ويرى ان كثيرا من قدماء الأصحاب يذكرون في كتبهم الفقهية أصول المسائل المأثورة عن أئمة أهل البيت عليهم السّلام والمتلقاة منهم يدا بيد من دون ان يتصرفوا فيها ، أو يذكروا التفريعات المستحدثة ، بل كم تجد مسئلة واحدة تذكر في كتبهم بلفظ واحد مأخوذ من متون الأخبار المأثورة بحيث يتخيل الناظر في كتبهم انهم أهملوا الاجتهاد والاستنباط ، بل كان الأواخر منهم يقلدون الأوائل ، مع أنه ليس كذلك ، بل كانوا من أعاظم الفقهاء والمجتهدين ، وليس ذلك منهم إلا لشدة عنايتهم بذكر خصوص ما صدر عنهم عليه السّلام ، وما وصل إليهم بنقل المشايخ ، ومن ذلك كتب الصدوق كالهداية ، والمقنع ، ومن لا يحضره الفقيه ، ورسالة علي بن بابويه ، ومقنعة المفيد ، ورسائل علم الهدى ، ونهاية الشيخ ، ومراسم سلار ، وكافي أبي الصلاح ومهذب ابن البراج إلى غير ذلك .
وما ذكره شيخ الطائفة في ابتدأ مبسوطه الذي صنفه في أخريات عمره الشريف أصدق شاهد على ذلك فقال ما ملخصه :
« ان استمرار هذه الطريقة بين أصحابنا صار سببا لطعن المخالفين ، فكانوا