تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
شرح
أصحابنا على فتوى أو اشتهاره بينهم في تلك الكتب المعدة لنقل خصوص المسائل المتلقاة والمأثورة ، فأحدس بتلقيهم ذلك يدا بيد من قبل أئمة أهل البيت عليهم السّلام وان لم تجد به نصا في الجوامع التي بأيدينا ، وهذا هو الإجماع المعتبر عندنا فالعمل بالإجماع ليس رفضا لقول أئمة أهل البيت عليهم السّلام بل ، هو من الطرق القطعية الكاشفة عن أقوالهم ، فترى أن سلسلة فقهنا لم تنقطع ولم تحصل فترة بين الفقهاء من أصحابنا وبين الحجج المعصومين كما لا يخفى على من تتبع تاريخ الفقه والحديث . وقال ( قدس سره ) وقد عثرنا في أثناء تتبعنا على مواضع كثيرة يستكشف فيها من فتاوى الأصحاب وجود نص وأصل إليهم من دون أن يكون منه في الجوامع الحديثية التي بأيدينا عين ولا أثر . وقال فيما قال لعل المتتبع في فقه الشيعة الإمامية يعثر على أكثر من خمسمائة مسئلة أفتى فيها المشايخ طرا بفتوى يستكشف بسببها وجود النص فيها مع عدم كونه مذكورا في جوامعهم التي ألفوها لضبط الأحاديث . واستشهد ( قدس سره ) لذلك وجود أخبار كثيرة في جامع حديث ، مع عدم ذكرها في جامع آخر . وأفاده في وجهه انه لعل ذلك بلحاظ عدم بناء الصدوق ، والكليني والشيخ ( قدس اللَّه أسرارهم ) على إيداع جميع ما وجدوه في الجوامع الأوّلية بل على نقل خصوص ما كان لهم طريق مسلسل إلى رواتها . فقال : لا ينبغي لأحد ان يرتاب : ان أخبارنا معاشر الإمامية لم تكن مقصورة على ما في الكتب الأربعة بل كان كثير منها موجودة في الجوامع الأولية التي ألفها الطبقة السادسة ( 1 )( 1 ) يعني أصحاب الرضا ( ع ) .من أصحابنا كجامع علي بن الحكم ، وابن أبي عمير ، وأحمد بن أبي نصر البزنطي ، وحسن بن علي بن فضال ، ومشيخة حسن بن محبوب ونظرائهم . فليكن ما ذكرناه هنا على ذكر منك ينفعك كثيرا في استنباط الأحكام الشرعية