شرح
عن المنسوخ والمحكم عن المتشابه ، والمجمل عن المبين ، وملاحظة شأن نزول الآيات المباركات وكيفية استدلالات الأئمة المعصومين عليهم السّلام بها .
توقف الاجتهاد على الأنس الكامل بمذاق أئمة أهل البيت ( ع )
ومنها : التتبع التام في الاخبار الصادرة عن أئمة أهل البيت عليهم السّلام والأنس الكامل بمذاقهم فإنه رحى الاستنباط في عامة الأعصار ، وبه يسهل تمييز الحق عن الباطل ولا يصعب عليه فهم مرادات الشارع الأقدس ، ولا شبهة في أن الممارسة فيها يوجب قوة امتياز ما هو الصادر عنهم عن غيرهم ، وما هو الصادر عنهم لبيان الحكم الواقعي عما هو الصادر عنهم تقية ، وقد حكى ان زرارة بن أعين الواقف بمذاق أئمة أهل البيت عليهم السّلام قال لمن جاء بخبر عن المعصوم عليه السّلام : أعطاه من جراب النورة . إشارة إلى أن ما جاء به لم يكن حكما واقعيا .
بل الممارسة فيما صدر عنهم ربما يوجب رفع التعارض في الاخبار لمعرفة لحن مقالهم مع أن غير الخبير وغير الممارس يرى تعارضا بينها .
ولعله إلى هذا يشير ما روى عن داود بن فرقد قال سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول :
أنتم أفقه الناس إذا عرفتم معاني كلامنا ان الكلمة لتنصرف على وجوه فلو شاء إنسان لصرف كلامه كيف شاء ولا يكذب ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 9 من أبواب صفات القاضي ح 27 ..
وما عن أبي حيون مولى الرضا عن الرضا عليه السّلام قال من رد متشابه القرآن إلى محكمه فقد هدى إلى صراط مستقيم ثم قال عليه السّلام : ان في أخبارنا محكما كمحكم القرآن ومتشابها كمتشابه القرآن فردوا متشابهها إلى محكمها ولا تتبعوا متشابهها دون محكمها فتضلوا ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 9 من أبواب صفات القاضي ح 22 ..