شرح
الحاسة السلمية » ( 1 )( 1 ) مدارك العروة للعلامة البيارجمندى ج 1 / 86 ..
أقول : غاية ما يمكن ان يقال في اعتباره هو انصراف الأدلة عن مثل هذا الشخص وعدم ثبوت بناء العقلاء على المراجعة بمثل هذا الشخص في مهام أمورهم .
ولكن حيث إن اعوجاج السليقة ذات مراتب لا ينبغي الإشكال بعدم مضرية بعض مراتبها ، ولا يكون منشأ لانصراف الأدلة عنها ، ولم يثبت عدم البناء من العقلاء على المراجعة إليه كما لا يخفى .
وبعض مراتبه الخارجة عن طور الاجتهاد المتعارف المتلقاة يدا بيد لا يبعد دعوى انصراف الأدلة عنه وعدم ثبوت بناء العقلاء على المراجعة بمثله .
وبعض مراتبه مما يشك في ذلك ، فمع الشك في تحقق البناء في مثله والشك في شمول إطلاقات الأدلة لمثله فالأصل يقتضي عدم اعتباره وعدم حجيته لما قلنا إن الشك كلما يرجع إلى مقام الحجية والاحتجاج فالأصل عدم صحة الاحتجاج فتدبر واغتنم .
ومنها : ان لا يكون بليدا لا يتفطن بمعضلات المسائل والدقائق ويقبل كلما يسمع ويميل مع كل قائل . توجيه اعتباره وتبيين المراد منه
يقال في وجه اعتباره : « انه لا بد لمرجع الفتوى من حذاقة وفطنة يعرف الحق من الباطل ويرد الفروع إلى الأصول ، ويدري في كل فرع انه من أي أصل يؤخذ ويجري مسائل الأصول في الآيات والاخبار » ( 2 )( 2 ) مدارك العروة ج 1 / 88 ..
أقول : لا اعلم وجها لاعتباره بعد اعتبار ملكة الاجتهاد في مرجع الفتوى لان من كان بليدا لا يكاد يهتدي إلى الغوامض والمسائل والدقائق ويقبل كلما سمع كيف يكون مجتهدا فلا يكون اعتباره أمرا زائدا على اعتبار الاجتهاد كما لا يخفى .