تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
شرح
المصالح تأكيدا لأمر الرسالة ، وتثبيتا للإعجاز ، كما لم يحسنهما له قبل البعثة لذلك فإذا يقرب ان يقال بلحاظ الأخبار الواردة عن أئمة أهل البيت عليهم السّلام انه صلَّى اللَّه عليه وآله كان يقرء ، ويحسن الكتابة الا انه لم يكتب أصلا ، ولم يعهد روية كتابة منه ، وما اشتهر في الصحاح والتواريخ شاهد صدق على ذلك ، لأنه صلَّى اللَّه عليه وآله أراد ان يكتب في أخريات عمره الشريف لان يذهب الشك في أمر الخلافة من أصله ، بداهة ان كتابة من لم يعهد منه كتابتي طول حياته ، لها تأثير غريب في المجتمع ما لا يكاد يخفى على الخبير بل توجب حسم أي شك وشبهة من أرباب الضلالة والغواية ولذا قال صلَّى اللَّه عليه وآله : ان بعد الكتابة لن تضلوا بعدي أبدا ، وقد شعر بذلك من لم يؤمن باللَّه طرفة عين أبدا وابرز كفره وقال فيما قال . وجنى جناية عظيمة فاضل الأمة الإسلامية فاوقعهم في الضلالة والغواية فلم يزالوا ولا يزالون فيها إلى أن يظهر قطب فلك دائرة الإمكان بقية اللَّه في أرضه جعلني اللَّه من كل مكروه فداه اللهم اجعلنا من أنصاره وأعوانه والذابين عنه والمستشهدين بين يديه . ومنها : البصر قال المحقق في الشرائع : وفي انعقاد قضاء الأعمى تردد وخلاف أظهره انه لا ينعقد لافتقاره إلى التمييز بين الخصوم ويعذر ذلك مع العمى الا فيما يعمل . توجيه اعتبار البصر ودفعه وقد يوجه بأن الأعمى لا تنفذ شهادته في بعض القضايا كالشهادة على الزنا والقاضي تنفذ شهادته في الكل ، وافتقاره إلى مشاهدة الغرماء للحكم على أعينهم وان البصر طريق إلى المحسوسات التي يحتاج إليه القاضي . وفي الرياض : « مع اشتراط المعرفة بالكتابة يستلزم اشتراط البصر كما نبّه عليه في التنقيح قال استدلالا بالملزوم على اللازم فتدبر » ( 1 )( 1 ) رياض المسائل ج 2 / 290 .. وحيث إن المعتبر في القضاء معتبر في الفتوى فيعتبر البصر في مرجع الفتوى