شرح
لاختصاص الآية الشريفة بذلك المعنى .
ومن تلك المعاني كونه صلَّى اللَّه عليه وآله منسوبا إلى أم القرى .
ومنها : كونه عربا ، وتدعى العرب الأميون ، وقد حمل عليه .
قوله تعالى : « هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ » ( 1 )( 1 ) الجمعة : 62 / 2 ..
ويحتمل ان يراد بالأميين من لم يبعث إليهم نبي في قبال أهل الكتاب ، فيكون المراد بالنبي الأمي : المبعوث إلى أمة لم يبعث إليهم نبي .
فإذا لا وجه لحمل الآية على ذلك المعنى .
واما الثاني : فلان النفي في الآية الشريفة بالنسبة إلى قبل نزول القرآن ، وقبل تحقق أمنيّته ورسالته ، واما بعد نزول القرآن فلا مانع من أن يعرف القرآن من غير معلم بمعجزة أخرى فتدبر ، وقد حكى ذلك عن السيد المرتضى ( قدس سره ) فقال ان ظاهر الآية يقتضي نفى القراءة والكتابة بما قبل النبوة ، ولأنهم إنما يرتابون في نبوته لو كان يحسنهما قبل النبوة ، واما بعدها فلا تعلق له بالريبة ، فيجوز أن يكون يعلمها من جبرئيل بعد النبوة ويجوز ان لم يتعلم فلا يعلم .
وعن شيخ الطائفة : انه صلَّى اللَّه عليه وآله كان عالما بالكتابة وانما كان فاقدا لها قبل البعثة .
وعن الحلي : انه صلَّى اللَّه عليه وآله عندنا يحسن الكتابة بعد النبوة وانما لم يحسنها قبل البعثة اه .
وظاهره الإجماع عليه منا .
والاخبار في الباب مختلفة فاستظهر من بعضها انه لم يقرء ولم يكتب ، كما أن في بعضها الأخر انه كان يقرء ولا يكتب .
ففي خبر هشام بن سالم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال :
كان النبي صلَّى اللَّه عليه وآله يقرء الكتاب ولا يكتب ( 2 )( 2 ) بحار الأنوار الطبعة الحديثة ج 16 / 132 ..