تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
شرح
ولو سلم اعتبارها في القاضي بدليل الاعتبار ، أو الإجماع ، فلا دليل على معرفتها بخصوصها في مرجع الفتوى فمن كان متذكرا للمطالب ولكن لم يقدر على الكتابة ولكن كان له محرز يحرز المسائل والمطالب لما كان دليل على اعتبارها . كلمة في كتابة رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) وقراءته ينبغي إشارة إجمالية الإجماليه إلى كتابته صلَّى اللَّه عليه وآله وقراءته . اختلفت الأمة الإسلامية في كتابة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله بيده المباركة . فعن جمهور العامة : انه صلَّى اللَّه عليه وآله لم يكتب وأوّلوا الأخبار التي فيها انه أخذ الكتاب أو كتب فحملوها على أنه أمر ان يكتب الكتاب والى هذا القول يشير ما قيل : نگار من كه بمكتب نرفت وخط ننوشت * بغمزه مسئله آموز صد مدرس شد وما أنشده السنائي : اگر بودى كمال أندر نويسائى وخوانائى * چرا آن قبله كل نانويسا بود وناخوانا وعمدة ما يستدل لهم أمران . الأول : قوله تعالى : « الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ » ( 1 )( 1 ) الأعراف : 7 / 157 .. وقوله تعالى : « فَآمِنُوا بِالله ورَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ » ( 2 )( 2 ) الأعراف : 7 / 158 .. بدعوى أن الأمي من لم يحسن القراءة والكتابة . الثاني : قوله تعالى : « وما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ ولا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لَارْتابَ الْمُبْطِلُونَ » ( 3 )( 3 ) العنكبوت : 29 / 48 .. فقد نفى القراءة والكتابة عنه صلَّى اللَّه عليه وآله ولا يخفى ما في الاستدلال بهما . اما الأول : فلأنه ذكر لاميته صلَّى اللَّه عليه وآله معاني وان كان أحدها ذلك ، فلا وجه