تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
شرح
فلا دليل على اعتبار الحفظ ، كما هو الشأن في بعض المراجع العظام في أخريات أعمارهم الشريفة فتريهم لا يكون لهم قوة الحفظ والذكر ولا يكادون يتحفظون على المطالب والمسائل والدقائق ، وقد كانوا حافظين لها في أوائل أعمارهم وأوساطها ، ولكن مع طرو هذه الحالة لا يكادون يفتون بمجرد المراجعة لديهم والسؤال عنهم بل يحتاطون ويوظفون أنفسهم بالمراجعة إلى المدارك وما حصّلوه من الفتاوى . ثم إنه لو ثبت اعتبار غلبة الذكر في باب القضاء فلم يثبت ان كل ما يكون شرطا في القضاء يكون شرط في الفتوى كما ذكرنا غير مرة . ومنها : الكتابة قال المحقق في الشرائع في شرائط القاضي : « الأقرب أن يكون عالما بالكتابة لما يضطره من الأمور التي لا يتيسر لغير النبي صلَّى اللَّه عليه وآله بدون الكتابة » وقال نحوه في المختصر ، وعن المسالك نسبته إلى الشيخ وأكثر الأصحاب وربما ادعى الإجماع عليه توجيه اعتبار الكتابة ودفعه الوجه في اعتبار الكتابة هو اضطرار القاضي لها في الأمور التي لا يتيسر لغير النبي صلَّى اللَّه عليه وآله لعدم عصمته وإمكان سهوه ونسيانه وغفلته ، فلا يقاس بالنبي الأعظم صلَّى اللَّه عليه وآله لعصمته وامتناع السهو والنسيان عليه قطعا ، وقوة حافظته بحيث لا يحتاج إليها مع استمداده بالوحي . فباعتبارها في القضاوة يعتبر في الفتوى أيضا . ولكن في الجواهر « انه لا دليل على اعتبارها سوى الاعتبار المزبور الذي لا ينطبق على أصولنا ، بل إطلاق دليل النصب في نائب الغيبة يقتضي عدمه ، على أنه يمكن الاستغناء بوضع كاتب بل وغير الكتابة من طرق الضبط بل ربما لا يحتاج إليها » ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام ج 41 / 20 ..
الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 467 | محمد حسن المرتضوي اللنگرودي