تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
شرح
عدالته ثم طرء عليه الفسق والانحراف ( 1 )( 1 ) مدارك العروة للعلامة البيارجمندى ج 1 / 67 .. وفيه : انه كما أشرنا ان اعتبار العدالة في مرجع الفتوى لم يكن في محيط العرف والعقلاء بل مقتضى إطلاق الأدلة عدم اعتبارها ، فان اعتبرت فإنما هو بتعبد من الشرع . والإنصاف انه لا يفرق اعتبار العدالة من قبل الشرع بين حالتي الحدوث والبقاء لما أشرنا ان الفسق منقصة دينية لا يناسب المتصف به لمنصب رفيع المرجعية فإذا ان دل الخبر على اعتبارها فيستفاد منه اعتبارها بقاءا أيضا لأن المترائي من قوله عليه السّلام ( من كان من الفقهاء الخبر ) ان تقليد عوام الشيعة واستنادهم في أعمالهم طول حياتهم لا بد وأن يكون بالفقهاء المتصفين بالصفات المذكورة فالتفرقة بين الحدوث والبقاء كما ترى فتدبر . فبعد ما عرفت : من اعتبار سند الخبر ودفع المناقشات المذكورة حان عطف النظر إلى ما يستفاد من العناوين المأخوذة في الخبر الشريف فهل يستفاد منها اعتبار العدالة أو المرتبة العالية منها ؟ وجهان بل قولان . استفادة المرتبة العالية من العدالة من الخبر الشريف يظهر من ثلة من المعلقين على المتن ان الصفات المذكورة في الخبر ليست إلا عبارة عن عدالته وتقواه لا شرطا زائدا على العدالة . وفي تعليقة العلامة الفقيه الأصفهاني ( قدس سره ) : « ان الإقبال على الدنيا وطلبها ان كان على الوجه المحرم فهو يوجب الفسق المنافي للعدالة فيغني عنه اعتبارها والا فليس بنفسه مانعا عن جواز التقليد والصفات المذكورة في الخبر ليست إلا عبارة أخرى عن صفة العدالة » . وعلق أستاذنا العلامة الجليل البروجردي ( قدس سره ) « ان المعتبر من عدم كونه مقبلا للدنيا هو المقدار الذي يعتبر في العدالة والخبر لا يدل على أزيد من ذلك أيضا »