تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
شرح
تحصيل الرئاسة ولا يكون مجدا في تحصيلها وشائقا في الوصلة إليها بل ينبغي أن يكون بحيث لو حصلت له الرئاسة وخضعت له أزمتها ركبها وأخذ زمامها ونال منها ما ينتفع به للدين والديانة والا ألقاها على عاتقها . وقد كان سماحة أستاذنا العلامة البروجردي قدس يقول عند تعطيل دروس الحوزة العلمية ما حاصله : « ان من يتعلم ويتدرس للنيل إلى ما ابتلينا به أخريات عمرنا فهو مجنون » مع أنه قدس صار مرجعا عظيما ، وزعيما بلا منازع للحوزات العلمية ، فإذا كان النيل بالمرجعية العظمى للشيعة جنونا فما ظنك للنيل والوصول إلى دون تلك المرتبة عصمنا اللَّه وإياكم من الوقوع في المهالك . ولعمر الحق ان المستفاد من الخبر الشريف بعد التأمل الصادق هو هذه المرتبة العالية من التقوى وهذه المرتبة هي التي تناسب مقام الفتوى الذي مزلة ، للإقدام ومخطرة عظيمة ، ولولا هذه المرتبة العظيمة لما يبقى الاستقامة في جادة الشريعة . ولصاحب الحدائق وسيد مشايخنا ( قدس سرهما ) كلمة نفيسة في هذا المضمار ذكرناها في مسئلة اعتبار العدالة فلاحظ / 429 . الاستدلال بالأخبار لاعتبار المرتبة العالية من العدالة في مرجع الفتوى يمكن الاستياس بل الاستدلال لما ذكرنا ببعض الأخبار التي نشير إلى ثلة منها . مثل خبر معمر بن خلاد عن أبي الحسن عليه السّلام انه ذكر رجلا فقال إنه يحب الرئاسة فقال : ما ذئبان ضاريان في غنم قد تفرق رعاؤها بأضر في دين المسلم من الرئاسة ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 5 من أبواب جهاد النفس ح / 1 .. وخبر أبي عامر بن جناح عن رجل عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : من طلب الرئاسة هلك ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 5 من أبواب جهاد النفس ح / 2 .. وفي خبر أبي سياح عن أبيه قال سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول :