تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
شرح
السر في ذلك استنادهم إليه في جملة من المواقف : في أصل التقليد ، وفي اعتبار الايمان في مرجع الفتوى ، وعدالته وغيرهما من الشرائط بل في اعتبار المرتبة العالية من العدالة كما يظهر من المتن .

المناقشة في دلالة الخبر الشريف لاعتبار العدالة في مرجع الفتوى ودفعها

واما دلالة الخبر فقد يناقش في دلالته من وجوه . الوجه الأول : انه لا يستفاد منه اعتبار العدالة وغاية ما يستفاد منه اعتبار الأمانة والوثوق في النقل والتحرز من الكذب . فقال شيخنا العلامة الأنصاري ( قدس سره ) : « ان ظاهر الخبر وان كان اعتبار العدالة بل ما فوقها ولكن المستفاد من مجموعه ان المناط في التصديق هو التحرز من الكذب فافهم » ( 1 )( 1 ) فرائد الأصول مبحث حجية الظن / 80 .. واليه يشير ما في المستمسك حيث أشكل في دلالته على أكثر من اعتبار الأمانة والوثوق فقال : « كما يظهر من ملاحظة مجموع الفقرات وان كان الجمود على الفقرة الأخيرة يقتضي ظهوره في اعتبار العدالة » ( 2 )( 2 ) مستمسك العروة الوثقى ج 1 / 46 .. وأشير إليه أيضا في الدروس حيث قال : ان المستفاد منه اعتبار العدالة من جهة الأمن عن الخيانة والكذب لا من جهة التعبد وان حصل الوثوق به فإنه عليه السّلام بعد ان ذكر أوصاف الفقيه - الذي للعوام ان يقلدوه - قال : « وذلك لا يكون الا بعض فقهاء الشيعة لا كلهم فان من ركب من القبائح ، والفواحش مراكب العامة فلا تقبلوا منهم عنا شيئا ولا كرامة ، وانما كثر التخليط فيما يتحمل عنا أهل البيت لذلك لأن الفسقة يتحملون عنا فيحرفونه بأسره لجهلهم ويضعون الأشياء على غير وجهها لقلة معرفتهم وآخرون يتعمدون الكذب علينا . الحديث » فإنه عليه السّلام علل عدم القبول من الفسقة بالتحريف اما لجهلهم أو لتعمد الكذب ومحل الكلام هو بعد الفراغ عن
الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 458 | محمد حسن المرتضوي اللنگرودي