تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
شرح
ولكن المستفاد من الخبر بعد التأمل هو معنى ينطبق على المرتبة العالية من العدالة لا معنى يصدق على المرتبة الدانية منها . وهذا هو المتراءى من المتن كما صرح بذلك العلامة الإصطهباناتي ( قدس سره ) في تعليقته ولقد أجاد فيما أفاد حيث قال : « ان مراد الماتن بملاحظة ما يأتي في مطاوي كلماته من تقديم العدل الأورع على العدل الورع هو الورع والزهد ولو بمثل هذه المرتبة وان كان هذا الإقبال وذلك الطلب على وجه محلل لا محرم فلا يكون راجعا إلى اشتراط العدالة حتى يكون اشتراطها مغنيا عن اشتراطه ، ويظهر ذلك من الخبر الشريف بالتأمل الصادق لا العدالة كما يرشد إليه ما في بعض الأخبار الأخر مثل قوله عليه السّلام إذا رأيتم العالم محبا لدنياه فاتهموه على دينكم ونحوه . ويظهر من العلامة البجنوردي ، ان المستفاد من الخبر مرتبة كاملة من العدالة الا انه أشكل اعتبار أمر زائد على العدالة هذا . قلت الإنصاف : كما أشرنا في اعتبار العدالة : ان الاعتبار ومناسبة الحكم والموضوع وما أشير إليه في تعليقة العلامة الإصطهباناتي هو اعتبار المرتبة العالية منها في مرجعية الفتوى لأن مرجعية الفتوى مخطرة عظيمة ومزلة الاقدام كما لا يخفى على البصير الخبير فلا بد وأن يكون له مواظبة شديدة ومراقبة تامة في اعماله وحركاته حتى لا تزول بطرو الحوادث والموانع عصمنا اللَّه وإياكم من الزلل وثبتنا على الصراط المستقيم .

مناقشة بعض الأساطين في دلالة الخبر الشريف على المرتبة العالية من العدالة ودفعها

وبما ذكرنا يظهر النظر فيما أفاده بعض الأساطين دام ظله حيث قال : « انه لا مساغ للأخذ بظاهرها وإطلاقها حيث إن لازمه عدم جواز الرجوع إلى من ارتكب أمرا مباحا شرعيا لهواه إذ لا يصدق معه انه مخالف لهواه لأنه لم يكن مخالفا لهواه حتى في المباحات ، ومن المتصف بذلك ؟ ! غير المعصومين عليهم السّلام فإنه
الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 462 | محمد حسن المرتضوي اللنگرودي