تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
شرح
ورد هذا الوجه : بان المراد بالتقليد هو معناه العرفي وهو الاستناد إلى الغير في مقام العمل سواء كان العمل من الجوانح ، أو الجوارح ، ولا ريب في حصول الوثوق والاطمئنان من قول من كان متصفا بالصفات المذكورة في الخبر ، وهذا المقدار يكفي في الاعتقاد بمباني الدين لغالب الناس وان كان يجب على النفوس القوية تحصيل مرتبة أعلى بل إقامة البرهان عليها . وبالجملة المعتبر في مباني الدين وأصوله - كما سنشير إليه - هو أن يكون ذلك عن علم واطمينان من أي طريق حصل وان لم يقدر إقامة البرهان على مزعمته ومن البديهي حصول ذلك لغالب الناس من قول الفقيه الصائن لنفسه الحافظ لدينه المخالف على هواه ، المطيع لمولاه ، بل ربما يحصل الاطمئنان من قول من لم يكن بهذه المثابة أيضا ، والخبير الواقف على معتقدات عامة الناس يجد ان اعتقادات أكثر الأمة لم تكن بالدليل والبرهان بل كثير منهم يحصل لهم ذلك من قول من يكون له موقعية وموقف في المجتمع وان لم تكن بتلك المثابة . لا أقول بكفاية ذلك من كل أحد بل كما أشرنا انه يجب على ذوي النفوس المستعدة أن يكون ذلك عن دليل ويجب إقامة الدليل على معتقداته وانما أقول بكفاية الاعتقاد بمباني الدين من أي طريق حصل لغالب الناس وسيجئ في مسئلة عدم الجواز التقليد في أصول الدين ماله نفع للمقام فارتقب . ويدل على ما ذكرنا بعض فقرأت الخبر فإنه عليه السّلام قرر السائل في أصل جواز التقليد في قوله ( فرق بين عوامنا وعوام اليهود من جهة وتسوية من جهة الخبر ) فلاحظ . المناقشة في دلالة الخبر على اعتبار العدالة في المفتي بقاء ودفعها الوجه الثالث : انه لو سلم دلالة الخبر على اعتبار العدالة فغاية ما يستفاد منه اعتبارها في المفتي بحسب الحدوث فلا دلالة له على اعتبارها بقاء كما إذا قلده حال
الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 460 | محمد حسن المرتضوي اللنگرودي