تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
شرح
فتحصل مما ذكرنا ان هذا التفسير من جملة الكتب المعتبرة التي أشار إليها الصدوق في أول كتاب من لا يحضره الفقيه . الا انه يمكن ان يقال إن نسخ التفسير مختلفة حيث لم يكن عليها إملاء المشايخ وقراءة السلف الصالح فيشكل إثبات حكم شرعي على النسخة الموجودة بأيدينا إلا إذا كانت هناك قرينة على اعتبارها كما هو الشأن في غير الكتب الأربعة وما ضاهاها - غير الدراجة بين الأصحاب أيضا - وقد كان أستاذنا العلامة البروجردي ( قدس سره ) يصعبه الاستناد بأحاديث الجوامع غير الكتب الأربعة مما لم تكن متعارفا بين المشايخ قراءة وإملاء وكتابة فتدبر واغتنم . هذا ما يتعلق باعتبار أصل التفسير . ومع الإغماض عما ذكرنا قد يقال إن هذه الفقرة المعروفة التي ذكرها الماتن ( قدس سره ) واشتهر بين أنديه العلماء لها موقعية خاصة . فقال شيخنا العلامة الأنصاري ( قدس سره ) عند ذكر الروايات التي استدل بها لحجية خبر الواحد بعد ما أورد الفقرة المذكورة « ان هذا الخبر الشريف اللائح منه آثار الصدق إلخ » ( 1 )( 1 ) فرائد الأصول مبحث حجية الظن / 80 .. وقال بعض الأعلام : يمكن دفع خدشة ضعف السند فان علو مضمونه واعتماد جملة من الأعلام يكفي في التعويل عليه . يؤيد ما ذكرنا بل يدل عليه إفتاء الماتن ( قدس سره ) بمضمون الخبر ولم أجد أحدا من الأعلام المعلقين على المتن النقاش فيه ، وان اختلفوا في المراد منه . فقد يقال إنه لا يستفاد من الخبر الشريف أزيد من شرطية العدالة . كما أنه قد يقال إن المستفاد منه أكثر من اعتبار العدالة ولا يخفى ان هذا منهم قرينة على اعتبار سند الخبر الشريف عندهم فتدبر . هذا ما يتعلق بسند الخبر ، وقد خرجنا عن طور البحث وأطنبنا المقال فيه و
الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 457 | محمد حسن المرتضوي اللنگرودي