شرح
القبول من علمائهم لم يجز لهؤلاء القبول من علمائهم فقال عليه السّلام :
بين عوامنا وعلمائنا وبين عوام اليهود وعلمائهم فرق من جهة وتسوية من جهة .
اما من حيث إنهم استووا فان اللَّه قد ذم عوامنا بتقليدهم علمائهم كما قد ذم عوامهم .
واما من حيث إنهم افترقوا . فقال عليه السّلام :
ان عوام اليهود كانوا قد عرفوا علمائهم بالكذب الصراح وبأكل الحرام ، والرشاء وبتغيير الأحكام عن واجبها بالشفاعات والعنايات والمصانعات ، وعرفوهم بالتعصب الشديد الذي يفارقون به أديانهم وانهم إذا تعصبوا أزالوا حقوق من تعصبوا له من أموال غيرهم وظلموهم من أجلهم وعرفوهم فإنهم يقارفون المحرمات ، واضطروا بمعارف قلوبهم إلى ( الاظ ) ان من يفعل ما يفعلونه فهو فاسق لا يجوز ان يصدق على اللَّه ، ولا على الوسائط بين الخلق وبين اللَّه فلذلك ذمهم اللَّه لما قلدوا من عرفوا ومن قد علموا انه لا يجوز قبول خبره ، ولا تصديقه في حكايته ، ولا العمل بما يؤديه إليهم عمن لم يشاهدوه ووجب عليهم النظر بأنفسهم في أمر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إذ كانت دلائله أوضح من أن يخفى وأشهر من أن لا تظهر لهم .
وكذلك عوام أمتنا إذا عرفوا من فقهائهم الفسق الظاهر والعصبية الشديدة والتكالب على حطام الدنيا وحرامها وإهلاك من يتعصبون عليه إلى أن قال :
فمن قلد من عوامنا من مثل هؤلاء الفقهاء فهم مثل اليهود الذين ذمهم اللَّه بالتقليد لفسقة فقهائهم