شرح
الفتوى تارة بأنهم خلفاء اللَّه ، وخلفاء رسوله ، وأخرى بأنهم أمناء رسوله ، وثالثة بأنهم وسائط بين الخالق والخلق ، ورابعة بأنهم مثل الأنبياء أو أفضلهم إلى غير ذلك مما ورد في حقهم ويبعد جدا وصول تلك المناصب الرفيعة لمثل ولد الزنا ، والفاسق والكافر .
الشرط الحادي عشر : ان لا يكون مقبلا على الدنيا وطالبا لها مكبا عليها مجدا في تحصيلها .
ففي الخبر : « من كان من الفقهاء صائنا لنفسه حافظا لدينه مخالفا على هواه مطيعا لأمر مولاه فللعوام ان يقلدوه » .
أقول : ظاهر المتن هو انه بصدد إثبات أمر وراء اشتراط العدالة بداهة انه لو كان راجعا إلى شرطية العدالة لم يكن وجه للفصل بين قوله هذا وبين اشتراط العدالة بعدة شرائط .
ينبغي الكلام في مدرك اعتباره أولا ثم المراد منه .
الظاهر من المتن بقرينة قوله ( قدس سره ) ففي الخبر إلخ : ان مدرك اعتباره هذا الشرط هو الخبر المروي عن تفسير الإمام العسكري عليه السّلام .
وليعذرني القاري الخبير بذكر قطعة وافية من التفسير فلعلها دخيلة في فهم المقال ودافعة لبعض الشبهات الطارية في المقام .
ففي التفسير عند قوله تعالى : « فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هذا مِنْ عِنْدِ الله » ( 1 )( 1 ) البقرة : 2 / 79 ..
قال رجل للصادق عليه السّلام : فإذا كان هؤلاء العوام من اليهود لا يعرفون الكتاب الا بما يسمعونه من علمائهم لا سبيل لهم إلى غيره فكيف ذمهم بتقليدهم والقبول من علمائهم ، وهل عوام اليهود الا كعوامنا يقلدون علمائهم ، فإن لم يجز لأوليائك