تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
شرح
سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول لو أن أربعة شهدوا عندي بالزنا على رجل وفيهم ولد الزنا لحددتهم جميعا لأنه لا تجوز شهادته ولا يؤم الناس ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 31 من أبواب الشهادات ح / 4 .. وفي خبر علي بن جعفر عن أخيه عليهم السّلام قال : سئلته عن ولد الزنا هل تجوز شهادته قال لا يجوز شهادته ولا يؤم ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 31 من أبواب الشهادات ح / 8 .. وفي خبر عبيد اللَّه الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : ينبغي لولد الزنا ان لا تجوز له شهادته ولا يؤم بالناس لم يحمله نوح في السفينة وقد حمل فيها الكلب والخنزير ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 31 من أبواب الشهادات ح / 9 .. إلى غير ذلك . إذا عرفت حال ولد الزنا في إمامة الجماعة والشهادة فإذا لم يرض الشارع بإمامة ولد الزنا ولم يعتد بشهادته لخسته في ذاته فكيف يرضى بزعامته للمسلمين ورجوعهم إليه في أمور الدين والدنيا . في ولد الزنا منقصة ذاتية ومنها : ان في المتولد من الزنا منقصة ذاتية وموجبة لتنفر الأمة الإسلامية عنه وهو وان لم يكن مقصرا في ذاته مع استجماعه لسائر الشرائط فلو كان فقيها عادلا في غاية الورع والتقى الا انه كما أشرنا أن المرتكز في أذهان المتشرعة عدم رضي الشارع زعامة كل من له منقصة مسقطة له عن المكانة والوقار ، والمتولد من الزنا كعدم الايمان ، وعدم العدالة ، وعدم العقل منها ، ومنصب الفتوى من أعظم المناصب الإلهية بعد الولاية والإمامة ، وكيف يرضى الشارع الأقدس الحكيم ، ان يتصدى لمنصب عظيم الفتوى من لا قيمة له لدى المسلمين والشيعة المراجعين له . وربما يؤيد ما ذكرنا ما يقال إنه ورد أخبار في توصيف الفقهاء ومراجع