تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
شرح
ولكن فيه ما لا يخفى ولا ينبغي الإشكال في اعتبار طهارة المولد شرعا في مرجع الفتوى . وذلك لأنه قد اختلف في كفر المتولد من الزنا ونجاسته . فعن السيد المرتضى والصدوق والحلي وجماعة القول بنجاسته ، وعن الحلي نفى الخلاف عنها وعن بعضهم دعوى الإجماع عليها . ولكن حكى عن المشهور شهرة عظيمة إسلامه وطهارته وسيجئ إن شاء اللَّه تحقيق الحال في كتاب الطهارة خلال البحث عن فروع نجاسة الكافر فارتقب . فان قلنا بكفره ونجاسته فتكون طهارة المولد داخلة في اعتبار الايمان والإسلام فاعتبارها في مرجع الفتوى واضحة . الوجوه التي يستدل للاعتبار طهارة المولد وان قلنا بصحة إسلام المتولد من الزنا وطهارته فيتمسك لاعتبار طهارة المولد في مرجع الفتوى بوجوه . فمنها : الإجماع المدعى في الروضة وغيرها . ناقش بعض الأساطين دام ظله : أولا : بعدم ثبوت الإجماع المحصل . وثانيا : بعدم حجية الإجماع المنقول ( 1 )( 1 ) الدروس ج 1 / 132 .. قلت : لا ينبغي التوقف في ثبوت الإجماع وتحققه ولعله مما تسالم عليه الأصحاب ، ولذا لا ترى واحدا منا من الصدر إلى الساقة - إلا ما نسب إلى الشاذ منهم - يجوّز تصدى المتولد من الزنا للفتوى . نعم عدم إحراز كون الإجماع تعبديا مع وجود سائر الوجوه فكلام آخر . ومنها : فحوى ما دل على اعتبار طهارة المولد في إمام الجماعة ، وما دل على عدم قبول شهادة ولد الزنا .