الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 447
عدم صحة تقليد المتجزي الذي لا يصدق عليه عنوان الفقيه عرفا كما إذا استنبط قليلا من الأحكام ، واما إذا استنبط جملة وافرة من الأحكام فيخرج معقد الإجماع كيف لا ؟ ! وربما يحكى عن بعض أعلام الفرقة أنه قال في حق نفسه ! أنا متجز وشئ زائد . فتحصل مما ذكر انه لم يقم دليل على اشتراط الاجتهاد المطلق فيمن يصح تقليده بل إذا كان المجتهد المتجزئ بحيث استنبط مقدارا معتدا به من الأحكام بحيث يصدق عليه عنوان الفقيه ، أو الناظر في الحلال والحرام أو العارف بأحكامهم ونحو ذلك فيجوز تقليده بل ربما يجب إذا كان اعلم من المجتهد المطلق فيما استنبط وكان مخالفا له في الفتوى . الشرط الثامن : الحياة قد عرفت فيما ذكرنا ذيل المسئلة التاسعة وجه اشتراط الحياة في مرجع الفتوى ، وانه لا يجوز تقليد الميت ابتداء نعم يجوز البقاء على تقليد الميت بل يجب إذا كان اعلم من الأحياء . الشرط التاسع : الأعلمية قد أشرنا في المسئلة الثانية عشر موقف اعتبار الأعلمية في مرجع الفتوى ، وانه لا يشترط الأعلمية في صحة التقليد ، وانما يشترط إذا علم بوجود الأعلم وعلم مخالفة فتواه مع فتوى غير الأعلم ، وكانت موافقة للاحتياط ، واما في غير تلك الصورة فلا يجب تقليده ، فالأعلمية ليست شرطا لجواز أصل تقليد المجتهد وانما هي شرط فيما إذا علمت فتوى الأعلم وكانت فتواه موافقة للاحتياط وكانت فتوى غيره مخالفة له الشرط العاشر : ان لا يكون متولدا من الزنا لا يخفى ان بناء العقلاء على عدم اشتراط طهارة المولد في من يرجع إليه الجاهل ولا يكادوا يفرقون بينه وبين المتولد من الزنا ، بل قد يقال إن مقتضى إطلاق الأدلة اللفظية عدم اعتباره في مرجع الفتوى بتوهم انه لا دليل على اعتبار طهارة المولد إلا الأصل المحكوم ببناء العقلاء .