تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
شرح
باب الفتوى لان باب القضاء يرتبط بأبواب كثيرة من الفقه فيمكن ان يعتبر في المتصدي لها العلم والعرفان بجملة وافية من أحكامهم ، وأين هذا ؟ ! من محل الكلام لوضوح ان العلم بمسئلة لا يتوقف على العلم بسائر المسائل الفقهية فتدبر . واما خبر الاحتجاج المروي عن الإمام العسكري عليه السّلام فربما يتوهم ان ظاهر قوله عليه السّلام : من كان من الفقهاء صائنا لنفسه حافظا لدينه إلى قوله فللعوام ان يقلدوه ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب صفات القاضي ح / 20 .حصر المقلد في الفقهاء المتصفين بالأوصاف الواردة في الخبر فلا يجوز تقليد غير الفقيه فمن لم يكن من الفقهاء وان عرف جملة من الأحكام لا يجوز تقليده . ولكن نوقش فيه : بوجوه من الاشكال : من ضعف السند ، وانه بصدد التفرقة بين علماء اليهود وعلمائنا وعوامهم وعوامنا ، وانه ليس في مقام بيان الفقاهة في المقلد حتى يدور صحة التقليد مدارها ، وان مورد الخبر هو أصول الدين ، ولم يصح التقليد بالمعنى المصطلح في أصول الدين وإخراج المورد مستهجن فلا يشمل التقليد في فروع الدين . ولكن تقدم منا : وسيجئ بعض الكلام في الوجوه المذكورة فمع الإغماض عن الوجوه المذكورة نقول : ان غاية ما يستفاد من الخبر ، حصر المقلد في الفقهاء ولا يجوز تقليد غير الفقيه فمن صدق عليه عنوان الفقيه يجوز تقليده والفقيه وان لم يصدق على من عرف واستنبط مسائل قليلة ، ولكن إذا عرف جملة معتدا بها من المسائل بأن استنبط مسائل كتاب الطهارة أو الصلاة مثلا فلا ينبغي الإشكال في صدق عنوان الفقيه عليه فالمجتهد المتجزئ إذا استنبط جملة وافية من الأحكام بحيث يعمه عنوان الفقيه ، فيصح تقليده . هذا كله بالنسبة إلى ما يستفاد من الكتاب والسنة في تقليد المتجزئ . واما الإجماع المدعى في بعض الكلمات على عدم جواز الرجوع إلى المتجزئ ففيه انه غير تمام في نفسه بعد ما عرفت ، وعلى تقدير تماميته فغاية ما يقتضيه هو