تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
شرح
في المقبولة في مقابل المنع عن الرجوع إلى حكام الجور وقضاتهم . وواضح ان قضاتهم لم يكونوا عارفين بجميع الأحكام ، وانما عرفوا جملة من الأحكام ، فيكون الظاهر أن منصب القضاء لا يليق بهم بل لا بد وأن يكون عارفا بأحكامنا وحلالنا وحرامنا في قبال هؤلاء المنحرفين الحاكمين باجتهاداتهم وآرائهم فمن عرف جملة معتدة بها من أحكامهم وحلالهم وحرامهم يصح تصديه لنصب القضاء . مع أنه قد عرفت عدم حصول المعرفة الفعلية بجميع أحكامهم بل جلها في حق غير الأئمة المعصومين إلا للأوحدي من الفقهاء فلو اعتبر ذلك لانسد باب الحكم والقضاء . مضافا إلى دعوى الإجماع على عدم اعتبار معرفة جميع أحكامهم والعرفان بحلالهم وحرامهم في منصب القضاء هذا . وقد ورد في باب القضاء ما استفيد منه عدم اعتبار ما ذكرنا أيضا بل كفاية العلم ببعض أحكامهم وقضاياهم في تصدى منصب القضاء . كرواية أخرى لأبي خديجة عن الصادق عليه السّلام : إياكم ان يحاكم بعضكم بعضا إلى أهل الجور ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا فاجعلوه بينكم فإني قد جعلته حاكما فتحاكما إليه ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب صفات القاضي ح / 5 .. بتقريب ان الظاهر من لفظة ( من ) في قوله عليه السّلام من قضايانا تبعيضية فمن علم شيئا قليلا من أحكامهم يجوز له التصدي للحكم ، هذا على نسخة التهذيب ( 2 )( 2 ) التهذيب ج 6 من الطبعة الحديثية / 219 .. واما على نسختي الكافي ( 3 )( 3 ) فروع الكافي ج 7 من الطبعة الحديثية / 412 .والفقيه ( 4 )( 4 ) من لا يحضره الفقيه من الطبعة الحديثية / 2 .حيث عير فيهما ( شيئا من
الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 444 | محمد حسن المرتضوي اللنگرودي