تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
شرح
الآية المباركة على المتجزئ الذي تفقه جملة معتدا بها من الأحكام مما لا غبار عليه هذا بالنسبة إلى الآيات . نطاق الاخبار في تقليد المتجزئ واما الاخبار فنطاق الأخبار الآمرة بالرجوع إلى مثل محمد بن مسلم ، ويونس بن عبد الرحمن ، وزكريا بن آدم ونظرائهم الذين هم أجلاء الفقهاء وكبرائهم وان كان ضيقا لا يستفاد منها صحة المراجعة إلى المتجزي الذي استنبط جملة معتدا بها من الأحكام ، فضلا عما لم يستنبط إلا مسائل قليلة الا انها غير ظاهرة في الحصر حيث لم تكن نافية لعدم صحة المراجعة إلى غير مثل هؤلاء الأعاظم ليكون رادعا لبناء العقلاء المسوغة لذلك ومعارضا لما يستفاد منه تسويغ ذلك . واما مقبولة عمر بن حنظلة حيث ورد فيها ينظران من كان منكم ممن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فليرضوا به حكما ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب صفات القاضي ح / 1 .. وكذا رواية أبى خديجة ، وفيها . اجعلوا بينكم رجلا قد عرف حلالنا وحرامنا الرواية ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 11 من أبواب صفات القاضي ح / 6 .. فظاهرهما بقرينة إضافة المصدر المضاف ، والجمع المضاف وان كان هو اعتبار كون القاضي عارفا بجميع أحكامهم وناظرا في حلالهم ، وحرامهم ، وبضميمة أن منصب القضاء منصب الفتوى بعينه فيعمل فيه ما اعتبر في باب القضاء يستفاد منهما اعتبار الاجتهاد المطلق في المفتي فلا تصح المراجعة إلى المتجزي وان كان قد استنبط جملة معتدا بها من الأحكام فضلا عما استنبط مسئلة أو مسئلتين لعدم كونه راويا لجميع أحاديثهم ولا ناظرا في حلالهم وحرامهم كذلك ، ولا عارفا بأحكامهم . ولكن لا يتم الاستدلال بها في باب القضاء فضلا عن باب الفتوى . وذلك لما أشرنا إليه في مسئلة وجود المجتهد المطلق ان الفقرات المذكورة