شرح
الرجوع إلى المجتهد المطلق ( 1 )( 1 ) التنقيح ج 1 / 229 ..
توضيح النظر هو ان غاية ما تقتضيه الآية المباركة هي لزوم المراجعة إلى خصوص من يصدق عليه عنوان أهل الذكر ، ومن الواضح ان هذا العنوان كما يصدق على المجتهد المطلق فكذلك يصدق على المتجزئ إذا استنبط جملة معتدا بها فلا يلزم من تجويز المراجعة إلى المتجزئ شيء ، مما ذكر فتدبر .
هذا ما هو المترائي من الآية المباركة ، الا ان يقال إنه لا يستفاد منهما الا ما يستفاد من بناء العقلاء ، فهي إرشاد لما هم عليه فلا يؤخذ بظاهر العنوان المأخوذ فيها فتعم من علم مسئلة أو مسئلتين أيضا فتأمل .
وان أبيت عن ذلك فيمكن ان يقال إن العنوان المأخوذ فيها جار مجرى العادة فيمكن إلقاء العنوان وإسراء الحكم إلى من لم يصدق عليه العنوان عرفا .
وان أبيت عن ذلك كله فلا أقل لا يمكن ان يستفاد منها ردع ما عليه العقلاء ولا إمضائهم على ما هم عليه .
نطاق آية النفر في تقليد المتجزئ
واما آية النفر : فعلى تقدير كونها من أدلة المسئلة - وأغمضنا عما ناقشنا في دلالتها على وجوب التقليد - فالمستفاد منها هو لزوم التحذر عن إنذار المنذر المتفقه في الدين ، ومن الواضح ان المجتهد المتجزئ متفقة في الدين إذا استنبط جملة من الأحكام .
بل ربما ادعى شمول إطلاق الآية المباركة للمتجزئ الذي استنبط مسئلة أو مسئلتين مثلا ، ولا يبعد ذلك ضرورة صدق قوله تعالى : « لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ » على من نفر وعرف حكم مسئلة أو مسئلتين ، فيجب التحذر عن إنذار المنذر الذي استنبط مسئلة أو مسئلتين فيكون نطاق الآية المباركة نطاق بناء العقلاء .
وان أبيت عن إطلاق التفقه في الدين على من عرف مثل ذلك ولكن شمول