تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
ومنها : قول أمير المؤمنين عليه السّلام لأهل البصرة في ذم اتّباع المرأة :
شرح
كنتم جند المرأة واتباع البهيمة ( 1 )( 1 ) نهج البلاغة من كلام له عليه السلام / 13 .. دلالته ظاهر وتوهم ان اللام للعهد فلا يدل على ذم مطلق اتباع المرأة مدفوع بان جعل اللام للعهد ينافي الذم بقوله عليه السّلام بعد ذلك : واتباع البهيمة . فإن المراد الذم باتباع البهيمة بما هو اتباع فكذا بالنسبة إلى اتباع المرأة فتأمل . ومنها : قوله عليه السّلام في وصيته لابنه الإمام حسن بن علي عليهما السّلام : وإياك ومشاورة النساء فإن رأيهن إلى أفن وعزمهن إلى وهن ، واكفف عليهن من أبصارهن بحجابك إياهن فإن شدة الحجاب أبقى عليهن وليس خروجهن بأشد من إدخالك من لا يوثق به عليهن ، وان استطعت ان لا يعرفن غيرك فافعل ولا تملك المرأة من أمرها ما جاوز نفسها فإن المرأة ريحانة وليست بقهرمانة ، ولا تعد بكرامتها نفسها ولا تطمعها في أن تشفع بغيرها ، وإياك التغاير في غير موضع غيرة ( 2 )( 2 ) نهج البلاغة من وصية له لابنه عليهما السلام / 31 .. تقريب الدلالة واضح . قال الشيخ محمد عبده في شرح النهج بعد ذكر ما يتعلق بالنساء : « أين هذه الوصية من حال الذين يصرفون النساء في مصالح الأمة بل ومن يختص بخدمتهن كرامة لهن » ( 3 )( 3 ) ذيل نهج البلاغة عبده ج / 2 / 59 .. وقد أشرنا ان بعض هذه الوجوه وان لا تخلو عن مناقشة الا ان في بعضها الأخر كفاية فيكون ذلك البعض مؤيدا له ، ومن لاحظ ما ذكرنا بعين الإنصاف يظهر له جليا اعتبار الرجولية في مرجع الفتوى وعدم صلوح المرأة لذلك . والى ما ذكرنا يشير ما أفاده بعض الأساطين دام ظله ولقد أجاد فيما أفاد وإليك نص مقاله :