تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
شرح
شخص النبي ، والإمام ، ومرجع الفتوى ، والقاضي بالمجتمع والأمة ، واختلاط وسيع معهم لرفع حوائجهم ، ومهماتهم فيما يرجع إلى معاشهم ، ومعادهم ، وحضورهم لديهم ، واجتماعهم معهم في إناء الليل ، وأطراف النهار ، وربما يحتاجون إلى ملاقاة خصوصية ، وارتباطات سرية ونحو ذلك ، وغير خفي على من له إلمام وأنس بمذاق الشرع والشريعة : ان كل ذلك لا تناسب شأن المرية العفيفة التقية ، وليس لها تلك الارتباطات ، بل يكون ذلك معرضا للاتهامات والافتراءات التي لا بد وأن يكون مرجع الفتوى والقضاء فضلا عن مقام الإمامة والنبوة - منزها عنها - وقد قرر في محله انه لا بد وأن يكون النبي والإمام عليهما السّلام مبرأ عن أمور لا تنافي بعضها مرجعية الفتوى والقضاء فتدبر واغتنم . ومنها : ما ورد في نهى إمامة النساء للرجال ( 1 )( 1 ) لاحظ الوسائل أبواب 19 / 20 / 23 من أبواب صلاة الجماعة وغيرها .. لعل استفادة أولوية أمر الفتوى بالنسبة إلى أمر الاقتداء واضحة وان ناقش بعض الأساطين دام ظله في ذلك فقال : لا ملازمة بين النهى عن تصدى النساء للقضاء ، والنهى عن إمامتهن ، وبين مرجعية الفتوى بدعوى ان محل الكلام مجرد قبول فتواها لا تصديها لسائر مناصب المجتهد ( 2 )( 2 ) الدروس ج 1 / 124 .. قلت : ليس البحث مجرد قبول فتواها محضا لوضوح ان جواز قبول فتواها يستلزم خروجها بين أيدي الرجال والنساء ، وخروجها في المجامع والاجتماعات ، والتوالي الفاسدة المرتبة عليها أكثر من إمامتها للرجال وتصديها للقضاوة ، ولعمر الحق انه واضح إلى النهاية ولعله مما يدرك ولا يمكن توصيفه جليا في الخارج ، وسيجئ منه دام ظله كلاما نفيسا في هذا المضمار فارتقب . ومنها : ما ورد في سلب الرأي عن النساء خصوصا في الفروع التي هي مورد خبر عامر بن جذاعة قال :