تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
شرح
يستشم منها الإطلاق ، لانصرافها إلى الرجال دون النساء لعدم معهودية تصدى النساء للفتوى ، والمرجعية منذ بعث نبينا محمد صلَّى اللَّه عليه وآله إلى زماننا هذا ، فالاطلاقات ناظرة ومنصرفة إلى ما هو المعهود المتبادر منها ، مع عدم محبوبية طرح النساء في المجتمع وبين أيدي الرجال ، بل مبغوضية دخولهن في مجتمعات الرجال ، وترددهن بينهم كما لا يخفى على الخبير المتدرب المأنوس ، بمذاق الشرع والشريعة . وقد يقال : ان قلة تعرض الاخبار ، وكتب الأصحاب اعتبار الرجولية في القضاء ، والفتوى ، بلحاظ معلومية الأمر ، ووضوحه بين أرباب الشرائع ، والديانات ، ويرون أن مرجعية الفتوى مرتبة نازلة ، ومن شؤون الخلافة الإلهية ، ولها خصوصية لا تناسب الأنوثية ، ولذا لم تبعث أمرية للنبوة وهداية الناس منذ خلق اللَّه تعالى أبينا آدم ( على نبينا وإله وعليه السّلام ) مع أنه كما هو المعروف وقد روى ذلك عن النبي الأعظم صلَّى اللَّه عليه وآله أيضا انه بعث اللَّه مأة ألف نبي وأربعة وعشرين ألف نبي ( 1 )( 1 ) لاحظ البحار ج 11 / 30 - 41 من الطبعة الحديثة .. بل لم ينصب أمرية للإمامة والخلافة في عصور الأنبياء العظام ، بل ولا في الأمة المرحومة مع وجود نساء ذوات فضائل كثيرة ، ومناقب جليلة ، بل مجتهدات مسلمة ، بل فيهن من لا يقاس بهن الرجال ، وليس ذلك كله إلا لأن لمرجعية الفتوى موقف عظيم ، ومقام خطير ، ولها من الخصوصيات ، والجهات التي لا تناسب للنساء وان بلغن من العلم والفضيلة ما بلغن . ولعله إلى ما ذكرنا ما عن المفيد بسنده عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، في حديث . ولو خلقت حواء من كله لجاز القضاء في النساء كما يجوز في الرجال . وفي خبر يحكى قول اللَّه تعالى : لحواء لما خرجت من الجنة : ولم اجعل منكن حاكما ، ولم ابعث منكن نبيا . وبالجملة لكل من النبوة والإمامة ، ومرجعية الفتوى ، والقضاء - مع مالها من التفاوت - موقف عظيم ، ومرتبة خطيرة ، ولها موقف خاص من حيث ارتباط
الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 432 | محمد حسن المرتضوي اللنگرودي