الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 438
فالأظهر عدم اعتبار الحرية في مرجع الفتوى فللعبد الفقيه الجامع لسائر الشرائط مع إذن مولاه تصدى الإفتاء كما للحر . ولا فرق فيما ذكرنا بين كون العبد قنا ، أو مدبرا ، أو مكاتبا ، أو مبعضا ، أو مهايا ( 1 ) ( 1 ) المهاياة في كسب العبد انهما يقسمان الزمان بحسب ما يتفقان عليه ، ويكون كسبه في كل وقت لمن ظهر له بالقسمة . بل هو أولى بعدم الإشكال لإمكان إفتائه في نوبته . نعم حيث إن العبد لا يرث من الحر الذي لا وارث له فإذا لم يكن للحر وارث فلا يرث العبد الفقيه منه الا ان يوجه ذلك بجهة نيابته عن الإمام عليه السّلام فتدبر . ومع ذلك الأحوط الأولى اعتبارها خروجا عن خلاف الشهرة المحكية في المقام والذي يسهل الخطب عدم كونه محلا للابتلاء . الشرط السابع : الاجتهاد المطلق اختلفوا في اشتراط الاجتهاد المطلق في حجية فتوى المجتهد وصحة تقليده . فيظهر من بعضهم كالماتن ومن لم يعلق على المتن اعتبار كونه مجتهدا مطلقا ، وبعضهم ناقش في اعتباره فلم يهتد إلى ما هو الحق ، وبعضهم اشترط ذلك مع وجود المجتهد المطلق واما مع عدمه فنفى البعد عن جواز تقليد المتجزي . الأقوال في اعتبار الاجتهاد المطلق في مرجع الفتوى ذهب أستاذنا العلامة الخميني دام ظله إلى جواز تقليد المتجزي فيما اجتهد بل العلامة البجنوردي يرى وجوب تقليده فيما لو كان اعلم من المجتهد المطلق في ذلك المقدار ، وعلق العلامة الخوانساري ( قدس سره ) ان الأقوى جواز تقليد المتجزي فيما إذا عرف مقدارا معتدا به من الأحكام ولم يحرز مخالفة فتواه لفتوى الأعلم ، أو لم يكن غيره اعلم منه في ذلك المقدار إلى غير ذلك من الأقوال . جواز عمل كل من المجتهد المطلق والمتجزي برأيه بل حرمة عملهما برأي الغير وكيف كان فقد تقدم منا في أوائل الكتاب معنى التجزي ، والإطلاق في الاجتهاد