تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
شرح
عن المناقشة ، الا ان في بعضها الأخر كفاية فبعضها يصلح للتأييد . منها : الإجماعات المتكاثرة المذكورة في كتب الأصحاب كما عن الشهيد الثاني والرياض ، والغنية ، ومجمع الفائدة ، والمحقق الأصفهاني إلى غير ذلك من الأعاظم ومنها : روايتا أبى خديجة المتكرر ذكرهما وفي إحديهما قال عليه السّلام . إياكم ان يحاكم بعضكم إلى أهل الجور ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب صفات القاضي ح / 5 .. ونحوها روايته الأخرى ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 9 من أبواب صفات القاضي ح / 6 .. تقريب الدلالة كما أفيد هو دلالتهما على اعتبار الرجولية في باب القضاء ومن المعلوم ان منصب الإفتاء لو لم يكن بارقي من القضاء فلا أقل انها متساويان إذ القضاء أيضا حكم وان كان شخصيا وبين اثنين ، أو جماعة رفعا للتخاصم ، والفتوى حكم كلي تبتلى به عامة المؤمنين فإذا كانت الرجولية معتبرة في باب القضاء كانت معتبرة في باب الإفتاء أيضا . نوقش أولا : بأن التعبير بالرجولية واردة مورد الغالب بلحاظ التقابل بأهل الجور وحكامهم حيث منع عن التحاكم إليهم والغالب المتعارف في القضاء هو الرجولية ولم نستعهد قضاؤه النساء ولو في مورد واحد فأخذ عنوان الرجولية من باب الغلبة لا من جهة التعبد وقصر القضاوة بالرجال . قلت : لكن الإنصاف ان استفادة الاختصاص غير بعيد ولا أقل من عدم استفادة الإطلاق ، لعدم صحة إلغاء خصوصية الرجولية وكيف تلغى خصوصية الرجولية ؟ ! ! مع استظهار جملة من الأعاظم اعتبارها ، وقد صرح في بعض الأخبار عدم تولى المرية للقضاء . فروى الصدوق بإسناده عن جعفر بن محمد عن آبائه في وصية النبي صلَّى اللَّه عليه وآله لعلي