شرح
تقريب الدلالة واضح .
يؤيد المقال الأخبار الواردة في الذم عن اتّباع العالم التارك لعلمه وهي كثيرة منتشرة في الكتب الحديثية يجدها المتتبع .
هذا ما يقتضيه البحث المدرسي حول اعتبار العدالة والا فالذي يقتضيه الاعتبار ويعضده الوجدان هو ان يقال إن المرتكز في أذهان المتشرعة حسب ما إستكشفته من مذاق الشارع الأقدس هو عدم رضاه بكون المتصدي للزعامة والمرجعية من به منقصة دينية أو دنيوية يعاب بها عليه وتسقطه عن انظار العقلاء المراجعين إليه وواضح ان الفسق منها .
وبالجملة كما في الحدائق ( 1 )( 1 ) الحدائق الناظرة ج 10 / 508 .ووافقه سيد مشايخنا ولقد أجادا في ما أفاداه واللفظ من المستمسك قال ( قدس سره ) : « ان تجويز تقليد الفاسق خلاف المتسالم عليه بين الأصحاب ومخالف للمرتكز في أذهان المتشرعة ، بل المرتكز عندهم ، قدح المعصية في هذا المنصب على نحو لا يجدي عندهم الندامة والتوبة فالعدالة المعتبرة عندهم مرتبة عالية لا تزاحم ولا تغلب ، والإنصاف أنه يصعب جدا بقاء العدالة للمرجع العام في الفتوى كما يتفق ذلك في كل عصر لواحد أو جماعة إذا لم تكن بمرتبة قوية عالية ذات مراقبة ومحاسبة فإن ذلك مزلة الاقدام ومخطرة الرجال العظام ومنه سبحانه نستمد الاعتصام ( 2 )( 2 ) مستمسك العروة الوثقى ج 1 / 43 ..