شرح
ولا يكاد يفرقون في صدق إنذار المنذر ، والعالم ، والناظر في الحلال والحرام بين كونه عادلا أو غير عادل ، وغاية ما يقتضيه بنائهم هي اعتبار الوثاقة ، وهي غير العدالة كما لا يخفى .
الوجوه التي يستدل لاعتبار العدالة في المرجع
الا انه يستدل لاعتبارها بوجوه .
فمنها : قوله تعالى :
« ولا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ » ( 1 )( 1 ) هود : 11 / 113 .تقريب الدلالة ان الفاسق ظالم لنفسه وجعله مرجعا في المهمات والمشكلات ، والاستناد إلى آرائه من أعظم أنحاء الركون .
قد يناقش فيه لشك في شمول الظالم لمطلق مرتكب المعصية ، لاحتمال اختصاصه بمعصية الظلم فلا بأس لجعله تأييدا للمقال .
ومنها : الإجماع
فعن جملة من الأساطين حكاية الإجماع على اعتبار العدالة في مرجع الفتوى .
ونوقش بأنه لم يحرز كونه إجماعا تعبديا بحيث يستكشف منه قول المعصوم عليه السّلام فلعل اتفاقهم للوجه أو للوجوه التي يذكر لاعتبارها .
ومنها : خبر الاحتجاج المروي عن تفسير الإمام العسكري عليه السّلام المتقدم ذكره في اشتراط الايمان .
تقريب الدلالة لاعتبار العدالة واضح بل كما سيجيء من الماتن وغيره انه يستفاد منه المرتبة العالية منها .
ومناقشة بعض الأعلام في سنده ، ودلالته ، وانه لا يستفاد من ملاحظة مجموعه الا اعتبار الأمانة والوثوق دون العدالة ، وانه لو استفيد منه اعتبار العدالة في المفتي فإنما هو بحسب الحدوث فلا يستفاد منه اعتبارها فيه بقاء إلى غير ذلك من المناقشات لعلها غير وجيهة سنتعرض لها عند تعرض الماتن ( قدس سره ) للخبر في نفس هذه المسئلة فارتقب .