تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
ومنها : أولوية اعتبارها في الشاهد وإمام الجماعة .
شرح
بتقريب انه بعد ما كانت العدالة معتبرة في قبول الشهادة وصحة الاقتداء فالأولى اعتبارها فيمن يستند إليه ويعتمد إليه في أمر دينه ودنياه هذا . ومنها : قوله عليه السّلام في التوقيع الشريف بعد الأمر بإرجاع الحوادث الواردة إلى رواة أحاديثهم معللا بأنهم حجتي عليكم وأنا حجة اللَّه ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب صفات القاضي ح / 9 .. قد تقدم ما يتعلق بسند التوقيع . تقريب الدلالة ان المناسبة المزكورة في أذهان المتشرعة تعطي بأن الحجة من قبله جعلني اللَّه من كل مكروه فداه الذي هو حجة اللَّه لا يصلح أن يكون فاسقا بل يمكن استفادة اعتبار المرتبة العالية من العدالة فيه فتدبر . ومنها : ما عن الخصال عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : قطع ظهري رجلان من الدنيا رجل عليم اللسان فاسق ، ورجل جاهل القلب ناسك هذا يصد بلسانه عن فسقه وهذا بنسكه عن جهله فاتقوا الفاسق من العلماء والجاهل من المتعبدين الخبر ( 2 )( 2 ) بحار الأنوار ج 2 / 106 الطبعة الحديثة .. قال العلامة المجلسي ( قدس سره ) في قوله هذا يصد بلسانه عن فسقه أي يمنع الناس عن أن يعلموا فسقه بما يصور لهم بلسانه ويشبه عليهم ببيانه فيعدون فسقه عبادة أو انهم لا يعيبون بفسقه بما يسمعون من حسن بيانه ، والاحتمالان جاريان في الفقرة الثانية . ومنها : ما عن مجالس المفيد عن محمد قال سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : لا دين لمن دان بطاعة من عصى اللَّه الخبر ( 3 )( 3 ) بحار الأنوار ج 2 / 121 ..
الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 428 | محمد حسن المرتضوي اللنگرودي