شرح
وفيه . ان من كان من الفقهاء صائنا لنفسه حافظا لدينه مخالفا على هواه مطيعا لأمر مولاه فللعوام ان يقلدوه ، وذلك لا يكون الا بعض فقهاء الشيعة ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 10 من أبواب صفات القاضي ح / 20 ..
فإنه يدل بوضوح على أن الفقيه المتصف بالصفات المذكورة فيه المأمور بتقليده لا يكون الا بعض فقهاء الشيعة فما ظنك بغيرهم من المخالفين ومن يذهب المذاهب الباطلة .
الوجه الثالث : الإجماع
حكى إجماع السلف الصالح ، والخلف الأصيل على اعتبار الايمان في المفتي ، وقد أشرنا عند اعتبار البلوغ فيه إلى دعوى الشيخ ( قدس سره ) عدم الإشكال في اعتباره ، وانه من الأمور المسلمة ، وعرفت من مقال المحقق الأصفهاني ( قدس سره ) تحقق الاتفاق من الكل عليه فلاحظ .
الاستيناس لاعتبار الايمان في مرجع الفتوى
ويمكن الاستيناس لاعتبار الايمان في مرجع الفتوى من اعتبار العدالة في إمام الجماعة ، فإذا لم يرض الشارع بإمامة غير الإمامي فما ظنك بالزعامة العظمى التي هي أعظم المناصب بعد الإمامة .
أضف إلى ذلك دلالة غير واحد من الاخبار على أن المخالف ، وتارك الولاية كافر ، ولا ينافي كفرهم ترتيب بعض أحكام الإسلام عليهم في الدنيا على ما سيجيء في مبحث الطهارة فهل ترى مع ذلك مرجعية المخالف في الفتوى حاشاك .
والإنصاف ان المناقشة في اعتبار الايمان في مرجع الفتوى بلحاظ ما يقتضيه البحث والمذاكرة والمناقشات المدرسية والا فلا ينبغي المناقشة في عدم جواز رجوع الشيعة إلى مخالفيهم في العقيدة ، وقد جبّلوا على ذلك ولا يرون لمن لا يتدين بمذهب أهل البيت عليهم السّلام ويذهب إلى المذاهب الباطلة موقفا وشأنا يرجع إليه بحيث يستند